محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

205

الآداب الشرعية والمنح المرعية

" خير لهو المؤمن النساجة ، وخير لهو المرأة الغزل " " 1 " في سنده جعفر بن نصر وهو متهم ، وقد ذكر أبو الفرج ابن الجوزي هذين الخبرين في الموضوعات ، وذكر خبر عائشة في تفسيره في أول سورة النور ولم يتكلم عليه " 2 " ، وقال ابن عبد البر قال عمر بن الخطاب : لا تسكنوا نساءكم الغرف ولا تعلموهن الكتابة واستعينوا عليهن بالعري ، وقال أيضا ، استعيذوا باللّه من شرار النساء وكونوا من خيارهن على حذر . فصل قال عبد اللّه بن الإمام أحمد رحمهما اللّه سألت أبي عن رجل اكتسب مالا من شبهة : صلاته وتسبيحه تحط عنه من مأثم ذلك ؟ فقال : إن صلى وسبح يريده بذلك ، فأرجو قال اللّه عز وجل : خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً [ سورة التوبة : الآية 102 ] . فصل في فتن المال والثراء والنساء والبداوة والأمراء المضلين والعلماء والمنافقين قد صحح عنه عليه الصلاة والسّلام أنه قال : " لكل أمة فتنة ، وفتنة أمتي المال " " 3 " وقال

--> ( 1 ) رواه ابن عدي في الكامل ( 2 / 153 ) حدثنا جعفر بن سهل ثنا جعفر بن نصر ثنا حفص ثنا ليث عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا به ولفظه : " خير لهو المؤمن السباحة . . . " الحديث وليس النساجة فلعله تصحيف . قلت : قال الشيخ الألباني : هذا إسناد ظلمات بعضها فوق بعض وهو موضوع وأفته جعفر بن نصر هذا قال ابن عدي : حدث عن الثقات بالبواطيل وليس بالمعروف وهذا الحديث ليس له أصل في حديث حفص بن غياث وله غير ما ذكرت من الأحاديث موضوعات على الثقات ا ه وقال الذهبي : متهم بالكذب ثم ساق له ثلاثة أحاديث هذا منها ثم قال : وهذه أباطيل . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ( 2 / 269 ) وقال : هذا حديث لا يصح وبين سبب ضعفه وهو محمد بن إبراهيم الشامي قال أبو حاتم : يضع الحديث على الشامين لا يحل الرواية عنه إلا عند الاعتبار . ( 3 ) صحيح رواه البخاري في تاريخه الكبير ( 4 / 1 / 222 ) وابن حبان ( 8 / 3223 ) والحاكم ( 4 / 318 ) وأحمد ( 4 / 160 ) والقضاعي في مسند الشهاب ( 86 / 1 ) وقال الترمذي : حسن صحيح غريب وقال الحاكم : صحيح الإسناد ووافقه الذهبي والشيخ الألباني وقال بل هو عندي على شرط مسلم .