محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

183

الآداب الشرعية والمنح المرعية

أبو داود وفي مسلم معناه . وله التكسب لحاجة قد تعرض له أو لهم . وتسن الصدقة بما فضل عنه وعنهم في أبواب البر ، ويكره ترك التكسب مع الإتكال على الناس نص على ذلك كله ويجب التكسب ولو بإيجاز نفسه لوفاء ما عليه من دين ونذر وطاعة وكفارة ومؤنة تلزمه ذكره كله في الرعاية وهو بمعناه في كلام غيره . أنشد بعضهم : إذا المرء لم يطلب معاشا لنفسه * شكا الفقر أو لام الصديق فأكثرا وصار على الأذنين كلا وأوشكت * صلات ذوي القربى له أن تنكرا وذكر ابن عقيل في بعض كلامه ما معناه أقسم باللّه لو عبس الزمان في وجهك مرة لعبس في وجهك أهلك وجيرانك ، ثم حث على الإمساك . وسبق في الأمر بالمعروف في فضل أهل الحديث وطلب العلم كلام ابن الجوزي وسيأتي في الفصل بعده ما يوافقه إن شاء اللّه تعالى . ومن شعر لعمار الكلبي : والفقر يزري بأقوام ذوي حسب * وربما ساد نذل القوم بالمال أصون عرضي بمالي لا أدنسه * لا بارك اللّه بعد العرض في المال وقال آخر : إذا قل مال المرء قل صفاؤه * وضاقت عليه أرضه وسماؤه وأصبح لا يدري وإن كان حازما * أقدامه خير له أم وراؤه إذا قل مال المرء لم يرض عقله * بنوه ولم يغضب له أولياؤه وإن مات لم يفقد ولم يحزنوا له * وإن عاش لم يسرر صديقا بقاؤه وقال آخر : الفقر يزري بأقوام ذوي حسب * وقد يسوّد غير السيد المال وقال آخر : أرى دهرنا فيه عجائب جمة * إذا استعرضت بالعقل ضل بها العقل أرى كل ذي مال يسود بماله * وإن كان لا أصل هناك ولا فضل فشرف ذوي الأموال حيث لقيتهم * فقولهم قول وفعلهم فعل وقال أبو العتاهية : والناس حيث يكون المال والجاه

--> - ضعيف لكن أخرجه مسلم من طريق أخرى عنه بنحوه وصححه لذلك الشيخ الألباني في الإرواء ( 989 ) .