محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
179
الآداب الشرعية والمنح المرعية
عري فعقله رجل فركبه فجعل يتوقص به ونحن نتبعه نسعى خلفه . ويقال أبو الدحداح أيضا يتوقص به يتوثب به . قال في شرح مسلم قوله : ونحن نمشي حوله فيه جواز مشي الجماعة مع كبيرهم الراكب وأنه لا كراهة فيه في حقهم ولا في حقه إذا لم يكن فيه مفسدة ، وإنما كره ذلك إذا حصل فيه انتهاك للتابعين أو خيف إعجاب ونحوه في حق المتبوع ونحو ذلك من المفاسد ، وذكر الخطابي والحاكم وابن عقيل في الفنون أن أبا بكر بن داود الظاهري وأبا العباس بن شريح والمبرد اجتمعوا في موضع فتقدم أبو بكر بن داود وقال العلم قدمني ، وتأخر ابن شريح وقال : الأدب أخرني ، فنسبهما المبرد إلى الخطأ ، وقال : إذا صحت المودة سقط التكلف . فصل في التجارة إلى بلاد الأعداء ومعاملة الكفار تكره التجارة والسفر إلى أرض العدو وبلاد الكفر مطلقا . قال ابن حمدان والخوارج والبغاة والروافض والبدع المضلة ونحو ذلك ، وإن عجز عن إظهار دينه فيها حرم سفره إليها . وقال الشيخ تقي الدين في اقتضاء الصراط المستقيم : وعن أحمد في جواز حمل التجارة إلى أرض الحرب روايتان منصوصتان ، فقد يقال : إن بيع المسلمين لهم في أعيادهم ما يستعينون به على عيدهم من الطعام واللباس ونحو ذلك كحملها إلى أرض الحرب فيه إعانة على دينهم في الجملة وإذا منعنا منها إلى أرض الحرب فهنا أولى ، وذكر في موضع آخر فيه احتمالين وأن الأقوى أنه لا يجوز . وذكر عبد الملك في الواضحة أنه مذهب مالك وكذلك مهاداتهم ما يستعينون به على أعيادهم . أما بيع السلاح لأهل الحرب فلا يجوز والمسألة مذكورة في الفقه . وقال أبو داود ( باب حمل السلاح إلى أرض العدو ) ثنا مسدد ثنا عيسى بن يونس أخبرني أبو إسحاق عن ذي الجوشن رجل من الضباب قال : أتيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بعد أن فرغ من أهل بدر بابن فرس لي يقال له القرحا فقلت : يا محمد إني جئتك بابن القرحا ، لتتخذه قال : " لا حاجة لي فيه ، وإن شئت أن أقضيك به المختارة من دروع بدر فعلت " . قلت : ما كنت أقبضه اليوم بغرة قال : " فلا حاجة لي فيه " " 1 " يونس قواه جماعة ، وروى له مسلم وضعفه جماعة منهم
--> ( 1 ) ضعيف رواه أبو داود ( 2786 ) وفي سنده يونس هذا وهو صدوق يهم قليلا وأبو إسحاق السبيعي ثقة اختلط بأخرة .