محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
152
الآداب الشرعية والمنح المرعية
إسناده ضعيف رواه ابن ماجة وغيره قال الشيخ تقي الدين من كرهه قال : هذا من فعل اليهود فيكره التشبه بهم وأما حديث سلمان فقد ضعفه بعضهم وقال : كان هذا في أول الإسلام لما كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء ولهذا كان يسدل شعره موافقة لهم ثم فرق بعد ذلك ثم صام عاشوراء لما قدم المدينة ثم إنه قال قبل موته : " لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع " " 1 " يعني مع العاشر لأجل مخالفة اليهود . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خرج من الخلاء فقرب إليه الطعام فقالوا : ألا نأتيك بوضوء ، قال : " إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة " " 2 " رواه جماعة منهم الترمذي وحسنه والبيهقي وصححه . وذكر الشيخ تقي الدين أن هذا ينفي وجوب الوضوء عند كل حدث وإن قوله عليه السّلام لبلال " ما دخلت الجنة إلا سمعت خشخشتك أمامي " " 3 " الحديث قال يقتضي استحباب الوضوء عند كل حدث ، وقال البيهقي : الحديث في غسل اليدين بعد الطعام حسن ولم يثبت في غسل اليدين قبل الطعام حديث ، وقال جماعة من العلماء : المراد بالوضوء في هذه الأحاديث غسل اليدين لا الوضوء الشرعي . وقال الشيخ تقي الدين ولم نعلم أحدا استحب الوضوء للأكل إلا إذا كان الرجل جنبا انتهى كلامه . وقال سعيد ثنا فضيل بن عياض عن مغيرة عن إبراهيم قال : كانوا يحبون أن يتوضؤوا وضوء الصلاة عند النوم والطعام . قال في الرعاية : ويسن غسل يده وفمه من ثوم وبصل ورائحة كريهة غيرهما . فصل قال في اقتضاء الصراط المستقيم قال أصحاب أحمد وغيرهم منهم أبو الحسن الآمدي وأظنه نقله أيضا عن عبد اللّه بن حامد ولا يكره غسل اليدين في الإناء الذي أكل فيه لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فعله وقد نص أحمد على ذلك قال : ولم يزل العلماء يفعلون ذلك ونحن نفعله وإنما ينكره العامة وغسل اليدين بعد الطعام مسنون رواية واحدة وإذا قدم ما يغسل فيه اليد فلا يرفع حتى يغسل الجماعة أيديهم لأن الرفع من زي الأعاجم .
--> - أبو زرعة : هذا حديث منكر . ( 1 ) رواه أحمد ( 1 / 236 ) وقد صحح إسناده الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند ( 2106 ) . ( 2 ) صحيح رواه أبو داود ( 3760 ) وأحمد ( 1 / 282 ، 359 ) والبيهقي ( 1 / 42 ، 348 ) والترمذي ( 1848 ) وقد صححه الشيخ الألباني . ( 3 ) رواه مسلم ( 2457 ) .