محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

105

الآداب الشرعية والمنح المرعية

أيوب : ذكر أشر الثلاثة عند عكرمة فقال : قال ابن عباس : أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقد حمل قئم بين يديه والفضل خلفه أو فئم خلفه والفضل بين يديه ، فأيهم أشر وأيهم أخير ؟ " 1 " رواهما البخاري وغيره . فصل قال أحمد في رواية حنبل لا يبصق الرجل إلا عن يساره وقال في رواية أبي طالب : ويبصق الرجل في الصلاة وغير الصلاة عن يساره وقال : من فقه الرجل أن يبصق عن يساره وقال الفضل بن زياد سألت أبا عبد اللّه لأي شيء كره الركوب في المحمل في الشق الأيمن ؟ قال : لموضع البصاق وقال في رواية مهنا يكره أن يبصق الرجل عن يمينه في الصلاة وغير الصلاة وقال : أليس عن يمينه الملك ؟ فقلت : وعن يساره أيضا ملك ، قال : الذي عن يمينه يكتب الحسنات والذي عن يساره يكتب السيئات . فصل قال في الرعاية الكبرى : لا يكره على الأصح الانتعال والشرب والبول قائما مع التحرز وحكى ابن أبي موسى الكراهة وقطع القاضي وابن عقيل بعدمها ويأتي بعد فصول في هيئة الجلوس للآكل مسألة الشرب قائما . ويكره المشي في نعل واحد للخبر الصحيح زاد في المجرد والفصول والغنية ما منعناه إلا اليسير بمقدار ما يصلح الأخرى قال في المجرد وإن كان الاختيار أن يقف إلى الفراغ منها ويأتي ذلك يوما يتعلق به في اللباس قبل ذكر الأخبار المتعلقة به . ويكره النوم بعد العصر للخبر أنه يختلس عقله في إسناده ابن لهيعة مذكور في ترجمته ، ولم يعتد به الليث بن سعد ونام قال المروذي : سمعت أبا عبد اللّه يقول : يكره للرجل أن ينام بعد العصر يخاف على عقله . ويكره الجلوس بين الشمس والظل قال ابن منصور لأبي عبد اللّه : يكره الجلوس بين الظل والشمس ؟ قال : هذا مكروه أليس قد نهي عن ذا ، قال إسحاق بن راهويه : صح النهي فيه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال سعيد : ثنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أبي في الشمس فأمره أن يتحول إلى الظل " 2 " ورواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناده

--> ( 1 ) رواه البخاري ( 2987 ) . ( 2 ) رواه ابن أبي شيبة ( 8 / 491 ) .