محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

81

الآداب الشرعية والمنح المرعية

عقيل وجدت في تعاليق محقق أن سبعة من العلماء مات كل واحد منهم وله ست وثلاثون سنة فعجبت من قصور أعمارهم مع بلوغهم الغاية فيما كانوا فيه فمنهم الإسكندر ذو القرنين وقد ملك ما ذكره الله ، وأبو مسلم الخراساني صاحب الدولة العباسية ، وابن المقفع صاحب الخطابة والفصاحة ، وسيبويه صاحب التصانيف والتقدم في العربية وأبو تمام الطائي في علم الشعر ، وإبراهيم النظام في علم الكلام ، وابن الراوندي في المخازي ، وله كتاب الدافع مما غر به أهل الخلاعة وله الجدل انتهى كلامه . وكان القراء أصحاب مشورة عمر كهولا كانوا أو شبانا ، وكان وقافا عند كتاب الله رواه البخاري " 1 " وغيره ، وفي الصحيحين " 2 " عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كنت أقرىء رجالا من المهاجرين منهم عبد الرحمن ابن عوف . قال ابن الجوزي في كشف المشكل : فيه تنبيه على أخذ العلم من أهله وإن صغرت أسنانهم أو قلت أقدارهم وقد كان حكيم بن حزام يقرأ على معاذ بن جبل فقيل له تقرأ على هذا الغلام الخزرجي قال : إنما أهلكنا التكبر . فصل قال ابن عقيل في الفنون من أكبر ما يفوت الفوائد ترك التلمح للمعاني الصادرة عمن ليس بمحل للحكمة ، أترى يمنعني من أخذ اللؤلؤة وجداني لها في مزبلة ؟ كلا سمعت كلمة بقيت من قلقها مدة وهي أن امرأة كانت تقول على شغلها وتترنم بها . كم كنت بالله أقل لك ؟ * إن للتواني غائلة * وللقبيح خميرة تبين بعد قليل * فما أوقعها من تخجيل على إهمالنا الأمور غدا تبين خمائرها بين يدي الله سبحانه وتعالى ، وروى الترمذي وابن ماجة والإسناد ضعيف عن أبي هريرة مرفوعا " 3 " " الكلمة الحكمة ضالة المؤمن حيث وجدها فهو أحق بها " . فصل خير الناس من شهد له بالخير أهله وجيرانه قال الفضل : سمعت أبا عبد الله وسئل عن أحمد بن محمد بن أيوب صاحب المغازي

--> ( 1 ) البخاري ( 4642 ) . ( 2 ) البخاري ( 6830 ) ومسلم إنما روى المرفوع من الحديث ( 1691 / 15 ) . ( 3 ) الترمذي ( 2687 ) وابن ماجة ( 4169 ) . الآداب الشرعية / ج 2 / م 6