محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

308

الآداب الشرعية والمنح المرعية

رقعة بخطه بسم الله وفاتحة الكتاب والمعوذتين وآية الكرسي ، وقال : كتب أبو عبد الله من الحمى بسم الله الرحمن الرحيم ، بسم الله وبالله ومحمد رسول الله : يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ [ سورة الأنبياء : الآية 69 ، 70 ] . اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل اشف صاحب هذا الكتاب بحولك وقوتك وجبروتك إله الحق آمين . وروى أحمد أن يونس بن حباب كان يكتب هذا من حمى الربع ، قال أحمد في رواية منها : في الرجل يكتب القرآن في إناء ثم يسقيه المريض قال : لا بأس ، قال : منها قلت له : فيغتسل به ؟ قال : ما سمعت فيه بشيء . قال الخلال : إنما كره الغسل به لأن العادة أن ماء الغسل يجري في البلاليع والحشوش فوجب أن ينزه ماء القرآن من ذلك ولا يكره شربه لما فيه من الاستشفاء . وقال صالح : ربما اعتللت فيأخذ أبي قدحا فيه ماء فيقرأ عليه ويقول لي : اشرب منه واغسل وجهك ويديك . ونقل عبد الله أنه رأى أباه يعوذ في الماء ويقرأ عليه ويشربه ثم يصب على نفسه منه ، قال عبد الله : ورأيته قد أخذ قصعة النبي صلى الله عليه وسلم فغسلها في جب الماء ثم شرب فيها ورأيته غير مرة يشرب ماء زمزم فيستشفي به ويمسح به يديه ووجهه ، وقال يوسف بن موسى : إن أبا عبد الله كان يؤتى بالكوز ونحن بالمسجد فيقرأ عليه ويعوذ . قال أحمد : يكتب للمرأة إذا عسر عليها ولدها في جام أبيض أو شيء نظيف بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله الحليم الكريم ، سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين . كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ [ سورة الأحقاف : الآية 35 ] . كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها [ سورة النازعات : الآية 46 ] . ثم تسقى منه وينضح ما بقي على صدرها ، وروى أحمد " 1 " هذا الكلام عن ابن عباس ورفعه ابن السني في عمل يوم وليلة . وروى ابن مروان في المجالسة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن عيسى عليه السلام مر ببقرة قد اعترض ولدها في بطنها فقالت : يا روح الله ادع الله أن يخلصني . فقال : اللهم يا مخرج النفس من النفس ويا خالق النفس من النفس خلصها فخلصت . قال

--> ( 1 ) رواية أحمد ذكرها الخلال كما في الهدى ( 4 / 357 ) ، ورواية ابن السني المرفوعة ليست فيها الآيات ولا ذكر تعسر الولادة ، وإنما هو دعاء مطلق للكرب ، هذه واحدة ، الأمر الثاني أنه عند ابن السني من رواية علي بن أبي طالب ، الثالث : أن دعاء الكرب فقط قد ورد من حديث ابن عباس مرفوعا عند البخاري ( 6345 ) ومسلم ( 2730 ) .