محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

295

الآداب الشرعية والمنح المرعية

( القلايا ) حارة معتدلة اليبس فإن كانت مقلوة بالسمن فهي بطيئة تجود الحفظ وتقطع البلاغم وهي تضر بفم المعدة لبطء هضمها وتصلحها المحمضات وكل ضرب من المطجنات والقلايا قليلة الأغذاء بالإضافة إلى الألوان التي لها ثرد وأمراق تصلح لمن يشكو رطوبة ويجب تخفيف بدنه وتلطيفه . ( قديد ) أكله النبي صلى الله عليه وسلم " 1 " وهو أنفع من المكسود يقوي الأبدان قليل الغذاء ولهذا ينبغي أن يطبخ بالدهن واللبن وينفع المستسقي المترهل سيما المنقوع في الخل لقلة تعطيشه وكذا يطبخ المكسود بالدهن واللبن وهو حار يابس يضر بالقولنج . وعن أبي مسعود قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فكلمه فجعل ترعد فرائصه فقال " 2 " : " هون عليك فإني لست بملك إنما أنا ابن امرأة تأكل القديد " إسناده جيد رواه ابن ماجة . وروي أيضا عن عائشة قالت " 3 " : لقد كنا نرفع الكراع فيأكله رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد خمس عشرة من الأضاحي . ( قلوب ) حارة صالحة لأصحاب الكد وتضر بآلات الهضم لعسر انهضامها ولهذا تعمل بخل ، وفلفل ، وكمون ، وصعتر ، ويستعمل بعدها الزنجبيل المربي . ( كبد ) حارة رطبة الدم المتولد منها محمود ينبغي أن تعمل بما يلطفها كالزيت ونحوه ، قال ابن جزلة : وينبغي أن يجتنب كبود المواشي فإن أكل منها شيء فليتبع ببعض الجوارشنات ، وإذا انهضم القلب والكبد غذي كثيرا . ( كلي ) معتدلة الحر واليبس وقيل باردة رطبة تحبس الطبع خلطها رديء عسر الهضم فلهذا تنضج بالخل ونحوه ، وقال ابن بختيشوع : إدامة أكل كلي الغنم يعفن المثانة . ( رئة ) حارة رطبة سهلة الهضم تحبس الطبع يعلل بها الناقهون للطافتها وسرعة انحدارها ، قليلة الغذاء ، تضر بأصحاب الكد ، وقيل هي يابسة عسرة الهضم . ( كروش ) باردة عسرة الهضم رديئة الكيموس ينبغي أن تعدل بفلفل ونحوه . ( وأما لحم الطير ) فروى ابن ماجة عن النبي صلى الله عليه وسلم " 4 " : " أطيب اللحم لحم الطير " ويوافق

--> ( 1 ) صحيح . ورد ذلك من حديث أنس عند البخاري ( 2092 ) ومسلم ( 2041 ) ، وورد من حديث جابر عند أحمد ( 3 / 327 ) . ( 2 ) أخرجه ابن ماجة ( 3312 ) موصولا ، لكن رواه جماعة من الأئمة الحفاظ مرسلا ، وانظر التعليق على ابن ماجة والصحيحة ( 1876 ) . ( 3 ) أخرجه ابن ماجة ( 3313 ) ، وهو عند البخاري ( 5423 ) . ( 4 ) هذا الحديث تصحف على المصنف رحمه الله ، وإنما هو عند ابن ماجة ( 3308 ) وغيره بلفظ أطيب اللحم لحم الظهر " .