محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

294

الآداب الشرعية والمنح المرعية

( لحم الكباش الجبلية والحمر الوحشية ) حارة يابسة في الدرجة الثالثة رديء الغذاء عسر الانهضام وحمار الوحش كثير الغذاء يولد دما غليظا سوداويا وشحمه نافع مع دهن القسط لوجع الظهر والريح الغليظة المرخية للكلى وشحمه جيد للكلف طلاء . ( لحم الضب ) حار يابس يقوي شهوة الجماع وبعره يطلى به الكلف والنمش ويقلع بياض العين ، وإذا دق لحمه ووضع على موضع الشوكة اجتذبها . ( لحم الأجنة ) غير محمود لاختناق الدم وليست بحرام . الرؤوس غليظة كثيرة الأغذاء تؤكل في زمان البرد مسخنة كثيرا ما تهيج منها الحمى والقولنج لكنها تقوي غاية القوة وتزيد في المني . ( الأكارع ) تولد دما أبرد وألزج وأخف مما يولد اللحم . ( الألية ) رديئة الغذاء بطيئة الهضم ويصلحها الأبازير الحارة وهي حارة رديئة للمعدة متخمة تولد الصفراء . ( والشحم ) حار رطب أقل رطوبة من السمن ولهذا لو أذيب كان الشحم أسرع جمودا ينفع من خشونة الحلق ويرخى ويعفن ويدفع ضرره بالليمون المملوح والزنجبيل وشحم المعزى أقبض الشحوم ، وشحم التيس أشد تحليلا وينفع من قروح الأمعاء ، وشحم العنز أقوى في ذلك ويحتقن به للزحير . ( اللحم المشوي ) كثير الأغذاء يقوي البدن ويغذيه بسرعة ويصلح لمن استفرغ بدنه غير أنه عسر الهضم لا يكاد يستولي عليه الهضم عن آخره ولا ينبغي على طعام ولا يخلط معه غيره ولا يشرب عليه ساعة الأكل إلا قليلا لا بد منه والمطبوخ أرطب وأخف وأنفع وأردأه . المشوي في الشمس والمشوي على الجمر والرضف وهو الحنيذ خير من المشوي باللهب . وعن عبد الله بن الحارث قال " 1 " : أكلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم لحما في المسجد قد شوي فمسحنا أيدينا بالحصباء ثم قمنا نصلي ولم نتوضأ . رواه أحمد وابن ماجة وفيه ابن لهيعة . قال بعضهم : الشواء غليظ كثير الأغذاء لا يستمرثه إلا المعدة الحارة القوية يمسك البطن فينبغي أن يؤكل معه ما يلطفه وكثيرا ما يتولد عنه القولنج وخصوصا إذا أكل معه بقل كثير وشرب عليه الماء . ( المطجنة ) أغذاؤها رديء قليل يصلح لمن يتجشى جشاء حامضا .

--> ( 1 ) إسناده ضعيف . أخرجه أحمد ( 4 / 190 ، 191 ) وابن ماجة ( 331 ) . قال في الزوائد : في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف .