محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
293
الآداب الشرعية والمنح المرعية
عمر " 1 " : " الشاة من دواب الجنة " وروى النسائي عن النبي صلى الله عليه وسلم " 2 " : " أحسنوا إلى المعز وأميطوا عنها الأذى فإنها من دواب أهل الجنة " وفي الموطأ عن أبي هريرة أنه قال لرجل " 3 " : أحسن إلى غنمك وامسح الرسام عنها وأطيب مراحها وصل في ناحيتها فإنها من دواب الجنة والذي نفسي بيده ليوشك أن يأتي على الناس زمان تكون الثلاثة من الغنم أحب إلى صاحبها من دار مروان : الرسام بضم الراء والسين الممهلة المخاط . ( لحم البقر ) بارد يابس أكثر من لحم المعز ، وقيل حار يابس في الرابعة كثير الغذاء وأفضل ما أكل منه في فصل الربيع غليظ عسر الهضم بطيء الانحدار يولد دما غليظا منتنا سوداويا ، لا يصلح لأهل الكد والتعب الشديد ، ويورث إدمانه الأمراض السوداوية كالجرب والبهق والجذام والقوبا وداء الفيل والسرطان والوسواس وحمى الربع وكثيرا من الأورام قال بعضهم : وهذا لمن لم يتعداه أو لمن لم يدفع ضرره بالثوم والدارصيني والفلفل والزنجبيل ونحوه ، ولم يذكر ابن جزلة العادة وإنما قال : يقلل ضرره وبصلحه بعض الإصلاح الدارصيني والزنجبيل والفلفل ، ولحم الأنثى أقل يبسا ولحم الذكر أقل بردا ، ولحم العجل لا سيما السمين - قال بعضهم : القريب العهد بالولادة - حار رطب معتدل الغذاء طيب لذيذ محمود قال ابن جزلة : خير من الكباش ، قال : ويضر بالمطحولين ويصلحه الرياضة والاستحمام . ( لحم الجزور ) شديد الحرارة والإسخان يصلح لأصحاب الكد الشديد والرياضة القوية غليظ الغذاء يولد السوداء ويصلحه الزنجبيل المربي ، وقال بعضهم : من اعتاده لا يضره بل هو كلحم الضأن لمن اعتاده ومثله لحم الخيل . ( لحم الغزال ) أصلح الصيد وأحمده على أنها بأسرها رديئة تولد دما غليظا سوداويا ، والغزال أقلها غذاء وأجوده الخشف وهو حار يابس وقيل معتدل ينفع من القولنج والفالج ويصلح للبدن الكثير الفضول وهو يجفف ويسخن وتصلحه الأدهان والحوامض . ( لحم الأرنب ) بعد الغزال في الجودة وأجوده ما تصيد الكلاب حار يابس يجلس في مرقه صاحب النقرس ووجع المفاصل ويقارب منفعته مرق الثعلب ، ولحمه المشوي جيد لقروح الأمعاء وهو يعقل الطبع ويدر البول ويفتت الحصاة وهو غليظ يحدث حمى ربع وأكل رؤوسها ينفع من الرعشة .
--> ( 1 ) إسناده ضعيف . أخرجه ابن ماجة ( 2306 ) . قال في الزوائد : إسناده زربي بن عبد الله أبو يحيى الأزدي وهو متفق على ضعفه . وقد ذكر الألباني شواهد في الصحيحة ( 1128 ) . ( 2 ) هذا الحديث ليس عند النسائي ، وقد تابع المصنف ابن القيم في الهدى ( 4 / 374 ) . ( 3 ) أخرجه البزار ( 870 - مختصره ) وغيره ، وسنده ضعيف . وانظر الضعيفة ( 1880 ) والصحيحة ( 1128 ) حيث ذكر لآخره شواهد .