محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
288
الآداب الشرعية والمنح المرعية
وجمال كالمؤمن خير كله لإيمانه وكثرة طاعاته " . والجمار بضم الجيم وتشديد الميم ما يؤكل من قلب النخل يكون لينا قال أهل اللغة : الجمار شحم النخل وجمرت النخلة قطعت جمارها قال الأطباء : هو بارد يابس في الأولى وقيل في الثانية قابض ينفع من خشونة الحلق والإسهال والنزف وغلبة المرة الصفراء وثائرة الدم ولحم القروح وينفع من لسع الزنبور ضمادا ويقوي الأحشاء وليس بردىء الكيموس ، ويغذو غذاء يسيرا ويبطىء في المعدة ويؤلمها ويصلحه التمر والشهد قال بعضهم : ويضر بالصدر والحلق وأجوده الحلو الرطب وسبق الكلام قريبا في التمر والريحان والمسك . وأما الأترج فبهمزة وراء مضمومتين وتاء ساكنة وجيم مشددة الواحدة أترجة . وقال علقمة بن عبدة : يحملن أترجة نضخ العبير بها * كأن تطيابها في الأنف مشموم وحكى أبو زيد ترنجة وترنج ، له قوى مختلفة أجوده الكبار السوسي قشره حار يابس في الدرجة الثانية ولحمه حار رطب في الأولى ، وقيل في الثانية ، وقيل بارد وبذره حار فيه يسير رطوبة ، وقيل بارد في الثانية وهو يابس وحمضه بارد يابس في الثالثة رائحته تصلح فساد الهواء والوباء وتضر بالدماغ الحار ويصلحه البنفسج وقشره من المفرحات الترياقية ويجعل في الثياب يمنع السوس ويطيب النكهة إذا جعل في الفم ويحلل الرياح ، وإذا جعل في الطعام كالأبازير أعان على الهضم . قال صاحب القانون : وعصارة قشره تنفع من نهش الأفاعي شربا وقشره ضمادا وحراقة قشره طلاء جيد للبرص انتهى كلامه . قال ابن جزلة : ولحمه رديء للمعدة بطيء الهضم يورث القولنج والضربان ، وقال غيره : هو ملطف لحرارة المعدة نافع لأصحاب المرة الصفراء قامع للبخارات الحادة ، قال الغافقي : أكل لحمه ينفع البواسير انتهى كلامه . وأما حماضه فيجلو الكلف واللون ويذهب القوبا طلاء ولهذا يقلع صبغ الحبر طلاء ويقمع الصفراء ويشهي الطعام وينفع الخفقان من حرارة ويطيب النكهة مشروبا ، عاقل للطبيعة نافع من الإسهال الصفراوي قاطع للقيء الصفراوي ويوافق المحمومين ويضر بالصدر والعصب ويصلحه شراب الخشخاش وينفع من اليرقان شربا واكتحالا ويسكن غلمة النساء والعطش قال بعضهم : البلغمي لأنه يلطف ويقطع ويبرد ويطفئ حرارة الكبد ويقوي المعدة ويقوي القلب الحار المزاج وفيه ترياقية . وأما بزره فله قوة محللة مجففة ملين مطيب للنكهة وخاصة للنفع من السموم القاتلة