محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

275

الآداب الشرعية والمنح المرعية

والمشي بين جملين مقطورين ، وإلقاء القمل بالحياة وحجامة النقرة ، وأكل سؤر الفار . ويكون النسيان من السوداء التي تيبس الدماغ وتجففه فلا يقيل ما يودع فيه مثل الشمع الشديد اليابس والتغذي بلحوم الدجاج والجداء والخرفان ومرقهما نافع فيه ، قال بعضهم : النسيان عن يبس يتبعه سهر وحفظ للأمور الماضية دون الحالية ، والنسيان عن رطوبة بالعكس . ( مرزنجوش ) ويسمى المردقوش يابس في الثانية وقيل في الرابعة وقيل في الثالثة ملطف ينفع من الصداع عن برد وبلغم وسوداء وزكام ورياح غليظة ، ويفتح السدد الحادثة في الرأس والمنخرين ويحلل أكثر الأورام والأوجاع الباردة الرطبة ، وإذا احتمل آدر الطمث وأعان على الحبل ، وإذا طلي ماؤه على العضو بعد الفراغ من الحجم منع الآثار الحادثة عن الشرط بعد الحجم ويطلى يابسه على الدم واخضراره وخصوصا تحت العين فيحلله وطبيخه ينفع من الاستسقاء وخمسة دراهم منه ينفع من الشري البلغمي وهو ينفع من عسر البول والحيض ويضمد به لسع العقرب مع الخل ودهنه نافع لوجع الظهر والركبتين ويذهب بالإعياء ومن أدمنه شهوا ينزل في عينيه الماء وإذا استعط بمائه مع دهن اللوز المر فتح سدد المنخرين ونفع من الريح العارضة فيهما وفي الرأس . وذكر حنين أنه يضر بالمثانة وأنه يصلحه بذر البقلة الحمقاء . ( المسك ) قال تعالى : يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتامُهُ مِسْكٌ [ سورة المطففين : الآية 25 - 26 ] . وهو حار يابس في الثانية وقيل في الثالثة ، يسر النفس ويقوي الأعضاء الباطنة جميعها شربا وشما والظاهرة إذا وضع عليها نافع للمشايخ والمبرودين لا سيما زمن الشتاء جيد للغشي والخفقان وضعف القوة بإنعاشه للحرارة الغريزية ويجلو بياض العين وينشف رطوبتها وينفس الرياح منها ومن جميع الأعضاء ويبطل عمل السموم وينفع من نهش الأفاعي ويوصل الأدوية إلى داخل جميع طبقات العين ويقوي القلب ويفرح ويذكي وشمه يضر بالدماغ الحار ، ويورث الصفار ويصلحه الكافور . وذكر ابن جزلة وغيره أن من خواصه أنه يبخر الفم إذا وقع في الطبيخ وهو أطيب الطيب كما سبق عن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ولهذا كان هو المذكور في أخبار صفة الجنة ففي حديث أنس " ترابها المسك " " 1 " متفق عليه " وطين نهر الكوثر المسك الإذفر " " 2 " رواه البخاري . وفي خبر أبي هريرة في سوق الجنة " ويجلس أدناهم وما فيهم دني على كثبان المسك

--> ( 1 ) ورد ذلك في حديث المعراج وهو من رواية أنس عن أبي ذر ، أخرجه البخاري ( 349 ) ومسلم ( 163 / 263 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 6581 ) .