محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
269
الآداب الشرعية والمنح المرعية
بأس به وقال أبو حاتم : صدوق ، وقال العقيلي : لا يتابع على حديثه ثم ذكر هذا الحديث قال : وقد روي من غير هذا الوجه بسند فيه لين أيضا ، ورواه النسائي " 1 " أيضا عن علي بن مسلم عن سيار بن حاتم عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس فذكره إسناد جيد ، وفي مسلم من حديث أبي هريرة أنه عليه السلام قال : " من عرض عليه ريحان فلا يرده فإنه طيب الريح خفيف المحمل " " 2 " . ولأحمد وأبي داود والنسائي " من عرض عليه طيب فلا يرده فإنه خفيف المحمل طيب الرائحة " " 3 " وفي البخاري عن أنس أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يرد الطيب " 4 " . وروى هؤلاء إلا البخاري عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المسك : " هو أطيب طيبكم " " 5 " وعنه أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " غسل الجمعة واجب على كل محتلم والسواك وأن يمس من طيب ما يقدر عليه " " 6 " متفق عليه . والملائكة عليهم السلام تحب الرائحة الطيبة وتتأذى بالرائحة الخبيثة كما في قصة البصل والثوم والكراث " 7 " ، والشياطين لعنهم الله عكسهم كما في الحديث المشهور " إن هذه الحشوش محتضرة " " 8 " أي بالشياطين . وفي مسند البزار عن النبي صلى الله عليه وسلم " إن الله طيب يحب الطيب ، نظيف يحب النظافة ، كريم يحب الكريم ، جواد يحب الجود ، فنظفوا أفناءكم وساحاتكم ، ولا تشبهوا باليهود يجمعون الأكباء في دورهم " " 9 " الكبا بكسر الكاف مقصور الكناسة والجمع الأكباء مثل معي وأمعاء ، والكبه مثله والجمع كبون . ( ذكر أنواع ما يتطيب به شما أو بخورا أو غير ذلك ) قال الأطباء أظفار الطيب هي أظفار تشبه الأظفار عطرة الرائحة حار يابس في الثانية
--> ( 1 ) أخرجه النسائي ( 7 / 61 - 62 ) . ( 2 ) أخرجه مسلم ( 2253 ) . ( 3 ) أخرجه أحمد ( 2 / 320 ) وأبو داود ( 4172 ) والنسائي ( 8 / 189 ) . ( 4 ) أخرجه البخاري ( 2582 ) . ( 5 ) أخرجه مسلم ( 2252 ) والترمذي ( 991 ، 992 ) والنسائي ( 4 / 40 ) و ( 8 / 190 ) ، وأبو داود ( 3158 ) . ( 6 ) أخرجه البخاري ( 858 ) ومسلم ( 846 ) . ( 7 ) أخرجه مسلم ( 564 ) عن جابر ، وفي البصل والثوم أحاديث كثيرة . ( 8 ) أخرجه أبو داود ( 6 ) . ( 9 ) ضعيف . أخرجه الترمذي ( 2799 ) والبزار ( 1114 ) البحر الزخار . قال الترمذي : هذا حديث غريب ، وخالد بن إلياس يضعف .