محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

270

الآداب الشرعية والمنح المرعية

ملطف إذا تبخرت به المرأة الحيض ودخانه ينفع من بها اختناق الرحم وإذا شرب حرك البطن . ( بان ) حار يابس في الثانية وقيل حرارته في الثانية وقيل رطب وقيل قشره قابض وهو يجلو ويقطع ويقلع الثآليل والكلف والبهق وينفع الأورام الصلبة مع المرهم وينفع من الجرب والحكة والبثور ويسخن العصب ويقطع الرعاف بقبضه ويفتح سدد الكبد والطحال ويلين صلابتهما ضمادا مع دقيق الكرسنة وينفع من السوداء والبلغم قال ابن جزلة : مثقال حبة منه يسهل البلغم وهو يؤذي المعدة ويغثي ويصلحه الرازيانج وبدله وزنه فوه ونصف وزنه قشور السليخة وعشر وزنه بسباسة . ( البنفسج ) بارد في الثانية رطب في الثالثة يجلب النوم ويسكن للصداع الحار . ( ريحان ) قال الله تعالى : فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ [ سورة الواقعة : الآية 88 ] . وقال تعالى : وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ [ سورة الرحمن : الآية 12 ] . وسبق الحديث عنه ، وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ألا مشمر للجنة ؟ فإن الجنة لا خطر لها ، هي ورب الكعبة نور يتلألأ ، وريحانة تهتز ، وقصر مشيد ، ونهر مطرد ، وثمرة نضيجة ، وزوجة حسناء جميلة ، وحلل كثيرة ، ومقام في أبد في دار سليمة ، وفاكهة وخضرة وحبرة ونعمة في محله ، عالية بهية " قالوا : نعم يا رسول الله نحن المشمرون قال : " قولوا إن شاء الله " فقال القوم إن شاء الله " 1 " ، رواه ابن ماجة من رواية الضحاك المعافري لم يرو عنه غير محمد بن مهاجر ووثقه ابن حبان . أهل المغرب يخصون الريحان بالآس وهو الذي تعرفه العرب من الريحان ، وهو بارد في الأول يابس في الثانية والأكثر فيه الجوهر الأراضي البارد وفيه مع هذا شيء حار لطيف ، فهو لذلك يجفف تجفيفا قويا ، قوته قابضة حابسة من داخل وخارج معا ، قاطع للإسهال الصفراوي وهو ينشف الرطوبات في المعدة ، ويقوي المعدة والقلب ، ويذهب الخفقان ويولد السهر ، إصلاحه بالبنفسج الطري نافع للبخار الحار الرطب إذا شم وأكل حبه ويفرح القلب جدا وشمه نافع للوباء ، وكذلك افتراشه في البيت ، ويبرئ الأورام الحادثة في الحاليين إذا وضع عليها ، وإذا دق ورقه غضا وضرب بالخل ووضع على الرأس قطع الرعاف وإذا سحق ورقه اليابس وذر على القروح ذوات الرطوبة نفعها وتقوي الأعضاء الواهنة إذا ضمد به ، وينفع الداحس وفي الأباط والأربية وغيرهما المتغير الرائحة ويقطع عرق من به خفقان ويقويه ويؤكل حبه رطبا ويابسا لنفث الدم ، وطبيخ ثمره يسود الشعر وحبه صالح للسعال بما فيه من الحلاوة الطبيعية وليس بضار للصدر ولا الرئة ، قاطع للعطش ذاهب بالقيء وليس في الأشربة ما يعقل

--> ( 1 ) ضعيف . أخرجه ابن ماجة ( 4332 ) . وضعفه البوصيري ، وانظر الضعيفة ( 3358 ) .