محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

268

الآداب الشرعية والمنح المرعية

الإمام أحمد وسئل أحمد الإمام عنه فقال : هذا حديث منكر وكذا قال ابن معين وعبد الرحمن ضعيف وقال أبو حاتم صدوق وأبوه تفرد عنه عبد الرحمن ووثقه ابن حبان والمروح المطيب بالمسك قاله أبو عبيد . وفي الكحل حفظ صحة العين وتقوية للنور الباصر وجلاؤها وتلطيف للمادة الرديئة واستخراج لها وعند النوم أفضل لعدم الحركة المضرة وخدمة الطبيعة وفي بعض أنواعه زينة . والإثمد هو حجر الكحل الأسود وأفضله ما يأتي من أصفهان ويأتي من الغرب أيضا وأجوده سريع التفتت لفتاته بصيص وداخله أملس لا وسخ فيه وهو بارد يابس ينفع العين ويقويها ويشد أعصابها ويحفظ صحتها ويذهب اللحم الزائد في القروح ويدملها وينقي أوساخها ويجلوها ويذهب الصداع إذا اكتحل به مع العسل المائي الرقيق وهو أجود أكحال العين لا سيما للمشائخ ومن ضعف بصره إذا جعل معه شيء من المسك وإذا دق وخلط ببعض الشحوم الطرية ولطخ على حرق النار لم يعوض فيه خشكريشة ونفع من النقط الحادث بسببه . فصل في الروائح الطيبة وفائدتها في الصحة وللرائحة الطيبة أثر في حفظ الصحة فإنها غذاء الروح والروح مطية القوي والقوى تزداد بالطيب وهو ينفع الأعضاء الباطنة كالدماغ وللقلب ويسر النفس ، وهو أصدق شيء للروح وأشده ملائمة ، ولهذا في مسلم " 1 " من حديث ابن عمر أنه عليه السلام تبخر بالألوة بفتح الهمزة وضمها ، وهي العود الذي يتبخر به وبكافور يطرحه معها . وللنسائي والبخاري " 2 " في تاريخه من حديث عائشة أنه عليه السلام كان يطيب بالمسك والعنبر ، وفي الصحيح أو في الصحيحين أنها طيبته لإحرامه ولحله منه بالمسك . روى النسائي عن الحسين بن عيسى القومسي عن عفان عن سلام بن سليمان أبي المنذر عن ثابت عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " حبب إلي من الدنيا النساء والطيب ، وجعلت قرة عيني في الصلاة " " 3 " ورواه أحمد عن عفان أو عن غيره عن سلام ، وسلام قال ابن معين : لا

--> ( 1 ) أخرجه مسلم ( 2254 ) . ( 2 ) أخرجه النسائي ( 8 / 151 ) والبخاري في التاريخ ( 2 / 88 ) ، وفي سنده عبد الله بن عطاء يخطئ ويدلس . ( 3 ) أخرجه مسلم ( 1191 / 46 ) ، وعنده أيضا ( 1190 / 45 ) : كأني أنظر إلى وبيص المسك . وانظر الفتح ( 3 / 466 ) .