محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

238

الآداب الشرعية والمنح المرعية

وينفث ، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح عنه بيده رجاء بركتها " 1 " . وعن عائشة قالت : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أسترقي من العين وعن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجارية في بيتها : رأى في وجهها سفعة ، يعني صفرة - فقال : " إنها نظرة استرقوا لها " " 2 " متفق عليهما . قوله : " إنها نظرة " أي عين ، وقيل عين من نظر الجن ، وعن عمرة أن أبا بكر دخل على عائشة ويهودية ترقيني فقال : ارقيها بكتاب الله " 3 " . رواه مالك ، وروى غير واحد منهم الترمذي وصححه عن عثمان بن أبي العاص قال : أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وبي وجع قد كاد يهلكني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : امسح بيمينك سبع مرات وقل أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد " قال : ففعلت هذا فأذهب الله ما كان في ، فلم أزل آمر به أهلي وغيرهم ، ولمسلم ضع يدك على الذي يألم من جسدك وقل بسم الله ثلاث مرات وقل سبع مرات " " 4 " . وذكره وفي آخره " وأحاذر " وعن كعب بن مالك مرفوعا " إذا وجد أحدكم ألما فليضع يده حيث يجد الألم ثم ليقل سبع مرات أعوذ بعزة الله وقدرته على كل شيء من شر ما أجد " " 5 " رواه أحمد ، وعن محمد بن سالم قال : قال لي ثابت البناني : يا محمد إذا اشتكيت فضع يدك حيث تشتكي ثم قل : أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد من وجعي هذا ، ثم ارفع يدك ثم أعد ذلك وترا فإن أنس بن مالك حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثه بذلك " 6 " رواه الترمذي وقال : حسن غريب . وروى أبو محمد الخلال في كتاب الطب بإسناده عن عروة وفي نسخة عمرو بن مسودة قال : جلس المأمون للناس مجلسا عاما فكان فيمن حضره منجه وهنجه طبيبا الروم والهند - إلى أن قال - : فأقبل المأمون على إسحاق ابن راهويه فقال : ما ترى ؟ فقال : ذكر هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وهي تشتكي فقال لها : " يا عائشة الحمية دواء ، والمعدة بيت الأدواء : وعودوا بدنا ما اعتاد " " 7 " فأقبل المأمون على منجه وهنجه فقال : ما تقولان ؟ فقال : هذا كلام جامع وهو أصل الطب .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 4439 ) ومسلم ( 2192 ) . ( 2 ) حديث عائشة عند البخاري ( 5738 ) ومسلم ( 2195 ) . وحديث أم سلمة عند البخاري ( 5739 ) ومسلم ( 2197 ) . ( 3 ) أخرجه مالك في كتاب " العين " ( 2 / 943 ) ورجاله ثقات . ( 4 ) أخرجه مسلم ( 2202 ) وأبو داود ( 3891 ) والترمذي ( 2080 ) وابن ماجة ( 3522 ) . ( 5 ) إسناده ضعيف أخرجه أحمد ( 6 / 390 ) وغيره ، وفيه أبو معشر ضعيف . وانظر مجمع الزوائد ( 5 / 114 ) . ( 6 ) أخرجه الترمذي في الدعوات ( 3588 ) . وفي سنده محمد بن سالم ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال أبو حاتم : لا بأس به . وقال ابن حجر : مقبول . أي حيث يتابع . ( 7 ) ضعيف . هذا الحديث إنما هو من كلام الحارث بن كلدة طبيب العرب ، ولا يصح رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قاله غير واحد من أئمة الحديث . وانظر زاد المعاد ( 4 / 104 ) والمقاصد الحسنة ( 1035 ) والضعيفة ( 252 ) والطب النبوي للسيوطي ص 234 .