محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
181
الآداب الشرعية والمنح المرعية
قال : فيأخذ بيده ويصافحه قال : " نعم " ورواه أحمد وابن ماجة وعن عبد الله بن سلمة المراذي وحديثه حسن عن صفوان بن عسال قال " 1 " : قال يهودي لصاحبه اذهب بنا إلى هذا النبي صلى الله عليه وسلم قال : فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألاه عن تسع آيات بينات فذكر الحديث إلى قوله : فقبلوا يده ورجله وقالا : نشهد إنك نبي . رواه أحمد والنسائي والترمذي وغيرهم بأسانيد صحيحة وصححه الترمذي . وقال أبو داود حدثنا محمد بن عيسى ثنا مطر بن عبد الرحمن الأعنق حدثتني أم أبان بنت الوازع بن زارع عن جدها زارع كان في وفد عبد القيس قال لما جئنا المدينة فجعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبل يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجليه ، قال : وانتظرنا المنذر الأشج حتى أتى من غيبته فلبس ثوبه ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " إن فيك خلتين يحبهما الله تعالى : الحلم والأناءة " الحديث " 2 " . أم أبان تفرد عنها مطر . وروى " 3 " أيضا ثنا عمرو بن عون أنبأنا خالد عن حصين عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن أسيد بن حضير رجل من الأنصار قال : بينما هو يحدث القوم وكان فيه مزاح يضحكهم فطعنه النبي صلى الله عليه وسلم في خاصرته بعود فقال : اصبرني . فقال : " اصطبر " قال : إن عليك قميصا وليس علي قميص ، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم عن قميصه فاحتضنه وجعل يقبل كشحه ، قال : إنما أردت هذا يا رسول الله . إسناده ثقات ، ومات أسيد ولعبد الرحمن نحو ثلاث سنين ترجم عليه أبو داود ( باب في قبلة الجسد ) أي أقدني من نفسك قال : استقد . يقال : صبر فلان من خصمه واصطبر أي اقتص منه ، وأصبره الحاكم أي قصه من خصمه . وعن عائشة قالت " 4 " : قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي فأتاه فقرع الباب فقام إليه النبي صلى الله عليه وسلم يجر ثوبه فاعتنقه وقبله رواه الترمذي وحسنه ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال " 5 " : قيل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي فقال الأقرع بن حابس : إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " من لا يرحم لا يرحم " متفق عليه ، وعن البراء مرفوعا " ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا " " 6 " رواه أحمد وأبو داود
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 2733 ) وابن ماجة ( 3705 ) قال الترمذي : حسن صحيح . وتبعه النووي في الرياض ( 889 ) . قال محققه : الحافظ في الكشاف : . . . من رواية عبد الله بن سلمة عن صفوان ، وعبد الله بن سلمة كبر فساء حفظه ، فالسند ضعيف . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( 5225 ) . وأشار المصنف إلى علته . ( 3 ) أخرجه أبو داود ( 5224 ) . ( 4 ) تقدم في المجلد الأول . ( 5 ) أخرجه البخاري ( 5997 ) ومسلم ( 2319 ) . ( 6 ) أخرجه أبو داود ( 5212 ) والترمذي ( 2728 ) وابن ماجة ( 3703 ) وأحمد ( 4 / 289 ، 293 ، 303 ) -