محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

142

الآداب الشرعية والمنح المرعية

ولأبي داود عن قتيبة عن يعقوب بن عبد الرحمن عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن عائشة مرفوعا " 1 " " إن الرجل ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم " كلهم ثقات والمطلب حسن الحديث وثقة الأكثر ، وقال أبو زرعة : أرجو أن يكون سمع من عائشة . وقال أبو حاتم : لم يدركها ، وعن أبي الدرداء مرفوعا " 2 " " ما من شيء في الميزان أثقل من خلق حسن " ، إسناد جيد رواه أبو داود والترمذي وصححه وللترمذي في رواية بإسناد حسن معنى حديث عائشة وقال : غريب من هذا الوجه ، وعن أبي هريرة مرفوعا أنه سئل عن أكثر ما يدخل الناس الجنة قال " 3 " : " تقوى الله وحسن الخلق " وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار قال : " الفم والفرج " رواه جماعة منهم الترمذي وصححه ، وعن أم سلمة أنها قالت : يا رسول الله المرأة تتزوج الاثنين والثلاثة والأربعة ثم تدخل الجنة ويدخلون معها من يكون زوجها ؟ قال : " إنها تخير فتختار أحسنهم خلقا - ثم قال - : يا أم سلمة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة " " 4 " في إسناده سليمان بن أبي كريمة وهو ضعيف ، وعن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ وأبي ذر مرفوعا " 5 " " اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن " سنده جيد إلى ميمون وميمون حسن الحديث وضعفه ابن معين ولم يسمع منهما رواه الترمذي وحسنه ورواه أحمد من حديث ميمون عن معاذ . وفي الصحيحين " 6 " من حديث عدي بن حاتم " اتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة " ولمسلم من حديث أبي ذر " 7 " " لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق " روي بسكون اللام وكسرها وبزيادة ياء طليق ، ولابن ماجة " 8 " من حديث ابن عمر : إن رجلا قال : يا رسول

--> ( 1 ) أبو داود ( 4798 ) وابن حبان ( 480 ) والحاكم ( 1 / 60 ) . ( 2 ) أبو داود ( 4799 ) والترمذي ( 2003 ) وابن حبان ( 481 ) . وقول المصنف بعد ذلك أو للترمذي في رواية بإسناد حسن معنى [ كذا ولعله ( من ) ] حديث عائشة : لم أفهم المقصود منه وحديث عائشة تقدم مفردا إلى أبي داود ، ولم يذكر في الباب غيره ، وقال بعده وفي الباب منه حديث عائشة . . . قال المباركفوري في التحفة ( 6 / 140 ) أما حديث عائشة فأخرجه أبو داود وابن حبان في صحيحه والحاكم ا ه فلم يذكران الترمذي أخرجه والله أعلم . ( 3 ) صححه الترمذي ( 2004 ) وابن حبان ( 476 ) والحاكم ( 4 / 324 ) . ( 4 ) ضعيف . الحديث ليس في سنن الترمذي ، وإنما أخرجه الطبراني ، وقد خرجته في " صفة الجنة " . ( 5 ) أخرجه الترمذي ( 1987 ) . وأشار المصنف إلى علته ، وكذلك بسط الكلام عليه الحافظ ابن رجب في " جامع العلوم والحكم " ( ح 18 ) . ( 6 ) البخاري ( 6023 ) ومسلم ( 1016 ) . ( 7 ) مسلم ( 2626 ) . ( 8 ) أخرجه ابن ماجة ( 4259 ) وفي سنده فروة بن قيس مجهول ، وله شاهدان لا يصح منهما شيء ، راجع الصحيحة ( 1384 ) .