محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

334

الآداب الشرعية والمنح المرعية

عقيل وابن الصيرفي في النوادر أنه إذا اختلط زيت حرام بمباح تصدق به هذا مستهلك والنقد يتحرى قاله أحمد وذكر الخلال عن أبي طالب أنه نقل عن أحمد في الزيت أعجب إلى أن يتصدق به هذا غير الدراهم . وذكر الأصحاب في النقد أن الورع ترك الجميع وذكر الشيخ تقي الدين أنه لم يتبين له أن ذلك من الورع ومتى جهل قدر الحرام تصدق به بما يراه حراما قاله أحمد فدل هذا أنه يكتفي بالظن وقاله ابن الجوزي . قال أحمد : لا يبحث عن شيء ما لم يعلم فهو خبير ، ويأكل الحلال تطمئن القلوب وتلين . وذلك مذكور في الفقه أول كتاب الشركة ومآل بيت المال في آخر كتاب الزكاة واللّه أعلم . فصل ليس للوالدين إلزام الولد بنكاح من لا يريد قال الشيخ تقي الدين رحمه اللّه إنه ليس لأحد الأبوين أن يلزم الولد بنكاح من لا يريد ، وأنه إذا امتنع لا يكون عاقا ، وإذا لم يكن لأحد أن يلزمه بأكل ما ينفر منه مع قدرته على أكل ما تشتهيه نفسه كان النكاح كذلك وأولى ، فإن أكل المكروه مرارة ساعة وعشرة المكروه من الزوجين على طول تؤذي صاحبه ولا يمكنه فراقه انتهى كلامه . وقال أحمد في رواية أبي داود إذا قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق ثلاثا إن فعل لم آمره أن يفارقها ، وإن كان له والدان يأمرانه بالتزويج أمرته أن يتزوج ، وإن كان شابا يخاف العنت أمرته أن يتزوج إذا قال فلانة فإنه يمكنه أن يتزوج غيرها . وهذا معنى ما نقله الفضل بن زياد . وقال الشيخ تقي الدين في مسائل له في العقود كان يأمر بالورع احتياطا أن لا يأتي الشبهات فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، إلا إذا أمره الشارع بالتزوج إما لحاجته أو لأمر أبويه فهنا إن ترك ذلك كان عاصيا فلا تترك الشبهة بركوب معصية ، وهذا كما أن رجلا سأله إن أبي مات وعليه دين وله مال فيه شبهة وأنا أكره أن أستوفيه ، قال أتدع ذمة أبيك مرتهنة يعني ؟ إن قضاء الدين واجب فلا تتقي شبهة بترك واجب . فصل لا تجب طاعة الوالدين بطلاق امرأته فإن أمره أبوه بطلاق امرأته لم يجب ذكره أكثر الأصحاب قال سندي سأل رجل لأبي