محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
254
الآداب الشرعية والمنح المرعية
أبو زرعة . وقال البخاري فيه نظر . وفي موطأ مالك عن زيد بن أسلم مرسلا : " وإذا سلم من القوم واحد أجزأ عن الجماعة " " 1 " . قال صاحب المحرر : ورد السّلام سلام حقيقة لأنه يجوز بلفظ سلام عليكم فيدخل في العموم ولأنه قد رد عليه مثل تحيته فلا تجب زيادة كزيادة القدر قال : وإنما لم يسقط برد غير المسلم عليهم لأنهم ليسوا من أهل هذا الفرض كما لا يسقط الآذان عن أهل بلدة بآذان أهل بلدة أخرى . ويجوز السّلام على الصبيان تأديبا لهم وهذا معنى كلام ابن عقيل وذكر القاضي في المجرد وصاحب عيون المسائل فيها والشيخ عبد القادر أنه يستحب وذكره في شرح مسلم إجماعا ، قال الشيخ تقي الدين : فأما الحدث الوضيء فلم يستثنوه فيه نظر وهو كما قال ، وهذه المسألة تشبه مسألة النظر إليه وهي مشهورة . وقال أنس " 2 " رضي اللّه عنه : أتانا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ونحن صبيان فسلم علينا . والصبيان بكسر الصاد وضمها لغة . وعن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد رضي اللّه عنها قالت : مر علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ونحن في نسوة فسلم علينا رواهما " 3 " ابن ماجة وغيره . وعن أنس رضي اللّه عنه أنه مر على صبيان فسلم عليهم . قال : وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يفعله ، متفق عليه " 4 " وروى حديث شهر عن أسماء أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه ، ولفظهم : قالت مر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المسجد يوما ونحن عصبة من النساء قعود فألوى بيده بالتسليم . وقال عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا : " ليس منا من تشبه بغيرنا ، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع وتسليم النصارى الإشارة بالكف " " 5 " إسناده ضعيف رواه الترمذي وقال : إسناد ضعيف ، ورواه ابن المبارك عن ابن لهيعة
--> - ( 7 / 89 / 1 ) وأبو يعلى في " مسنده " ( 31 / 2 ) وأبو سعيد النيسابوري في " الأربعين " الحديث الرابع ، وابن السني ( 220 ) وغيرهم . وقال النيسابوري " هذا حديث حسن " وحسنه الشيخ الألباني فقال : " ولعله يعني : حسن لغيره . . . ثم قال : وقد وجدت له شاهدين ، أحدهما عن أبي سعيد ، والآخر عن ابن عباس ، وثالث من حديث الحسن بن علي " ا ه . قلت : ثم ذكر هذه الشواهد . فانظرها في الإرواء ( 3 / 243 ) . ( 1 ) رواه مالك ( 1512 ) مرسلا وهو كما قال المصنف من حديث بن أسلم . ( 2 ) رواه ابن ماجة ( 3700 ) وهو متفق عليه كما سيأتي في هامش ( 4 ) . ( 3 ) رواه ابن ماجة ( 3701 ) ، وأحمد ( 6 / 452 - 453 ، 457 - 458 ) والترمذي ( 2698 ) وأبو داود ( 5204 ) وغيرهم . قلت : وصححه الشيخ الألباني فانظر الصحيحة ( 2 / 487 ) . ( 4 ) رواه البخاري ( 6247 ) ومسلم ( السّلام / 2168 ) . ( 5 ) رواه الترمذي ( 2695 ) ، وضعفه الشيخ الألباني بهذا اللفظ ، ثم قال : والموقوف أصح إسنادا . لأن حديث ابن المبارك عن ابن لهيعة صحيح ، لأنه قديم السماع ، وكذلك عبد اللّه بن وهب وعبد اللّه بن يزيد المقري . ا ه . وانظر الإرواء ( 1270 ) .