محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
162
الآداب الشرعية والمنح المرعية
الأدلة والأحكام ما يجب النهي عنه لاشتمال هذه الألفاظ على معان مجملة في النفي والإثبات كما قال الإمام أحمد في وصفه لأهل البدع هم مختلفون في الكتاب ، مخالفون للكتاب ، متفقون على مخالفة الكتاب ، يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويلبسون على جهال الناس بما يتكلمون به من المتشابه . فإذا عرفت المعاني التي يقصدونها بأمثال هذه العبارات وزنت بالكتاب والسنة ، بحيث يثبت الحق الذي أثبته الكتاب والسنة ، وينفي الباطل الذي نفاه الكتاب والسنة بخلاف ما سلكه أهل الأهواء من التكلم بهذه الألفاظ نفيا وإثباتا في المسائل والوسائل من غير بيان التفصيل والتقسيم ، الذي هو من الصراط المستقيم ، فهذا من مثارات الشبهة . قال : ويجب على كل أحد الإيمان بما جاء به الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم إيمانا عاما مجملا ، ولا ريب أن معرفة ما جاء به الرسول على التفصيل فرض على الكفاية ، فإنه داخل في التبليغ بما بعث اللّه عز وجل به رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم وفي تدبر القرآن وعقله وفهمه وعلم الكتاب والحكمة وحفظ الذكر ، والدعاء إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتهى كلامه . وقال أبو المعالي الجويني يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام فلو عرفت أن الكلام يبلغ بي إلى ما بلغ ما اشتغلت به . وقال نحو هذا الشهرستاني صاحب المحصول وغيرهما واللّه سبحانه أعلم . فصل قال المروذي : قلت لأحمد استعرت من صاحب الحديث كتابا يعني فيه أحاديث ردية ترى أن أحرقه أو أخرقه ؟ قال : نعم . فصل ولا يجوز تحريق الثياب التي عليها الصور ولا المرقومة للبسط والدوس ولا كسر حلي الرجال المحرم عليهم إن صلح للنساء ولم تستعمله الرجال . فصل في وجوب إبطال البدع المضلة وإقامة الحجة على بطلانها قال في نهاية المبتدئين : ويجب إنكار البدع المضلة وإقامة الحجة على إبطالها سواء قبلها قائلها أو ردها ، ومن قدر على إنهاء المنكر إلى السلطان أنهاه وإن خاف فوته قبل إنهائه