أحمد بن موسى بن طاووس الحلي
92
زهرة الرياض ونزهة المرتاض
معنى قلت - في بعض ما ألّفته « 1 » ذاكرا قصّة فتح مكّة - حرسها اللّه تعالى - وأنّ الحارث بن هشام في جماعة لجؤوا إلى أمّ هانئ بنت أبي طالب ، فقصد عليّ عليه السّلام دارها وقال : « أخرجوا من آويتم » ، فجعلوا يذرقون « 2 » كما تذرق الحبارى « 3 » خوفا منه - : ومن كانت « 4 » السّباع نقده « 5 » ، حاد « 6 » القرن « 7 » عنه ، فهو كما وصفه العارف به : يقرن أرواح الكماة « 8 » بالرّدى « 9 » * لذاك جاصت « 10 » دونه أقرانه تبكي الطّلى « 11 » إن ضحكت أسيافه * وترتوي إن عطشت سنانه ترى سباع البيد « 12 » تقفو إثره * لأنّها يوم الوغى ضيفانه « 13 »
--> ( 1 ) . عين العبرة ، ص 34 . ( 2 ) . ذرق الطائر : رمى بسلحه وتغوّط . ( 3 ) . الحبارى : طائر أكبر من الدّجاج الأهلي وأطول عنقا ، يضرب به المثل في البلاهة فيقال : « أحمق من الحبارى » . ( 4 ) . في النسختين : كابت . ( 5 ) . النقد : صغار الغنم ، والصبيّ القميء الّذي لا يكاد يشبّ . ( 6 ) . حاد عنه : مال . ( 7 ) . القرن : كفؤك في الشجاعة . ( 8 ) . الكماة جمع الكميّ : الشجاع . ( 9 ) . الرّدى : الهلاك . ( 10 ) . جاص وجاض : مال وانحرف . ( 11 ) . الطلي جمع الطلية والطلاة : العنق . ( 12 ) . البيد جمع البيداء : الفلاة . ( 13 ) . الضيفان : جمع الضيف . الأبيات لابن حمّاد ، راجع مناقب آل أبي طالب ، ج 2 ، ص 92 ؛ عين العبرة في غبن العبرة للمؤلّف ، ص 34 .