أحمد بن موسى بن طاووس الحلي
93
زهرة الرياض ونزهة المرتاض
معنى قلت - في كلام بسيط عند شيء من ذكر مولانا الحسين عليه الصّلاة والسّلام في شجاعته ، وما أقرّ لسان البسالة به « 1 » من عظيم نجدته - : فوجد في رأسه المقدّس ثلاث وثلاثون جراحة ، وفي ثوبه مائة وبضعة عشر خرقا من رشق السّهام ، وهو يأبى قبول الاستسلام ، شبيها بحال متشوّق إلى الحمام « 2 » . مشهّر « 3 » ، معلم « 4 » والحرب كاشفة * عنها القناع ، وبحر الموت يطّرد لا قائلا : كم أساقي الموت شاربه * في كأسه ، والمنايا شرّع ورد « 5 »
--> ( 1 ) . البسالة : الشّجاعة . ( 2 ) . الحمام : الموت . ( 3 ) . في المصدر : مشهّرا موقفي . ( 4 ) . أعلم نفسه : وسمها بسيماء الحرب فهو معلم . ( 5 ) . البيتان لقطري بن الفجاءة أنشدهما أبو عبيدة معمّر بن المثنى ، راجع أمالي السيّد المرتضى ، ج 3 ، ص 90 ؛ فيه : ولم أقل لم أساقي القتل شاربه * في كأسه والمنايا ترّع ورد