أحمد بن موسى بن طاووس الحلي

91

زهرة الرياض ونزهة المرتاض

تخاله أسدا يحمي العرين « 1 » إذا * يوم الهياج « 2 » بأبطال الوغى « 3 » زحفا « 4 » يظلّه النّصر والرّعب اللّذان هما * كانا له عادة إن سار أو وقفا شواهد فرضت في النّاس طاعته * برغم كلّ حسود مال وانحرفا « 5 » فمواقفه الهاشميّة أظهر من البرهان ، ومجاهداته لا تحتاج إلى بيان ، فهو بدر الكتائب وبنوه كواكبها ، وصدر الجحافل وأقربوه مناكبها ، وقطب رحى الهيجاء وأغصانه جوانبها . قوم سماؤهم السّيوف وأرضهم * أعداؤهم ، ودم السّيوف بحورها يستمطرون من العجاج « 6 » سحائبا ، * صوب الحتوف « 7 » على الزّحوف مطورها « 8 » وحنادس « 9 » الفتن الّتي إن أظلمت * فشموسها آراؤهم وبدورها ملكوا الجنان بفضلهم ، فرياضها * طرّا لهم وخيامها وقصورها وإذا الذّنوب تضاعفت فبحبّهم * يعطي الأمان أخا الذّنوب غفورها تلك النّجوم الزّهر في أبراجها * ومن السّنين بهم تتمّ بدورها « 10 »

--> ( 1 ) . العرين : الفريسة ، ومأوى الأسد . ( 2 ) . الهياج : الحرب . والوغى مثله . ( 3 ) . الهياج : الحرب . والوغى مثله . ( 4 ) . زحف العسكر إلى العدوّ : إذا مشوا إليهم في ثقل لكثرتهم . ( 5 ) . الأبيات لأبي العلاء السروي ، عين العبرة للمؤلّف ، ص 31 ؛ مناقب آل أبي طالب ، ج 2 ، ص 86 . ( 6 ) . العجاج : الغبار . ( 7 ) . الحتف : الموت . ( 8 ) . الزحف : الجيش الكثير . ( 9 ) . الحنادس جمع الحندس : اللّيل الشديد الظلمة ، وهي تطلق على ثلاث ليال من آخر كلّ شهر . ( 10 ) . قال الزاهي هذه الأبيات في الأئمّة عليهم السّلام راجع مناقب آل أبي أبي طالب ، ج 4 ، ص 272 .