العز بن عبد السلام

80

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

فصل في إنكار القلب الفتن قال صلّى اللّه عليه وسلّم : " تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا ، فأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء ، وأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء ، حتى تصير على قلبين : أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض . . . " " 1 " . إذا تكرر إنكار القلب الفتن كساه اللّه نورا دائما ، تبعة من قبولها ؛ ثوابا له على إنكارها . فصل في الغفلة عن القبائح قال اللّه تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ [ النور : 23 ] . الغفلة عن القبائح مانعة من فعلها إلا بالعزم عليها ؛ إذ لا يتأتى فعلها إلا بالعزم عليها ، ولا عزم عليها مع عدم الشعور بها ، وتحصل هذه الغفلة بإيجاد الأسباب الشاغلة . فصل في الإعراض عن المنافقين قال اللّه تعالى : فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ [ التوبة : 95 ] . فصل في الإعراض عن الكفار قال اللّه تعالى : فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا [ النجم : 29 ] . فصل في الإعراض عن اللغو ( ق 26 - أ ) قال اللّه تعالى : / وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ [ المؤمنون : 3 ] ، وقال : وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً [ الفرقان : 72 ] . الإعراض عن اللغو ترك لما يضر ولا ينفع ؛ للتوفر على ترك ما يضر وفعل ما ينفع ،

--> ( 1 ) رواه مسلم ( 144 ) عن حذيفة مرفوعا .