العز بن عبد السلام
79
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
فصل في رقة القلب ولينه قال اللّه تعالى : وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ [ آل عمران : 159 ] ، " وكان صلّى اللّه عليه وسلّم رحيما رقيقا ، وعدّ من / أهل الجنة كل رجل رقيق رحيم ( ق 25 - ب ) لكل ذي قربى ومسلم " " 1 " ، " ووصف أهل اليمن برقة القلوب ولين الأفئدة " " 2 " . فصل في الحلم والأناة قال اللّه تعالى : فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ [ الصافات : 101 ] ، وقال : إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ [ التوبة : 114 ] ، وقال عليه السّلام لأشج عبد القيس : " إن فيك خصلتين يحبهما اللّه ؛ الحلم والأناة " " 3 " . فصل في ذكر اللّه تعالى قال اللّه تعالى : وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ [ البقرة : 223 ] ، وقال : وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [ البقرة : 203 ] . ذكر لقاء اللّه وسيلة إلى الاستعداد لذلك . فصل في العزم على الطاعات قال اللّه تعالى : وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [ آل عمران : 186 ] ، وقال : وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [ الشورى : 43 ] . شرف العزيمة مأخوذ من شرف المعزوم عليه ، ومراتبها مبنية على مراتبه ؛ لأنها مؤدية إليه ، فالعزيمة على التقوى أفضل العزائم ، والعزم على الصبر على الظلم وعلى العفو عن الظالم إحسان إلى المسئ ، مرتبته على قدر الإساءة .
--> ( 1 ) رواه مسلم ( 2865 ) عن عياض بن حمار مرفوعا . ( 2 ) رواه البخاري ( 4388 ) ، ومسلم ( 52 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 3 ) رواه مسلم ( 17 ) عن ابن عباس مرفوعا .