العز بن عبد السلام

53

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

فصل في إرادة وجه اللّه تعالى وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ [ الأنعام : 52 ] ، إرادة وجه اللّه تعالى وسيلة إلى السعي فيما يرضيه . فصل في إرادة الآخرة قال اللّه تعالى : / وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً [ الإسراء : 19 ] . إرادة الآخرة وسيلة إلى السعي لها ، وإرادة العمل الصالح وسيلة إلى فعله . فصل في الإخلاص قال اللّه تعالى : فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ [ الزمر : 2 ] ، وقال : إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا [ مريم : 51 ] ، وقال : إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ [ يوسف : 24 ] . الإخلاص : أن لا تعمل الطاعة إلا للّه ، خوفا أو رجاء ، أو محبة أو حياء ، أو إجلالا ومهابة وعلى قدر منازل العالمين . فصل في النسك للّه قال اللّه تعالى : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ [ البقرة : 196 ] ، لما غلب الرياء على الناسكين قيل : وأتموا الحج والعمرة للّه . فصل في إقامة الشهادة للّه قال اللّه تعالى : وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ [ الطلاق : 2 ] ، حث على القيام بالشهادة بإضافتها إليه ، كما يقول السيد لعبده : افعل هذا لأجلي . فصل في إقامة العدل للّه قال اللّه تعالى : كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ [ النساء : 135 ] .