العز بن عبد السلام

46

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

الباب الخامس في المأمورات الباطنة وفيه فصول : فصل في النظر إلى معرفة اللّه تعالى قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [ يونس : 101 ] ، أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ [ الأعراف : 185 ] ، وقال : يشرف النظر بشرف المنظور فيه ؛ فالنظر في معرفة اللّه أفضل من كل نظر ؛ لإفضائه إلى أفضل المقاصد . فصل في النظر في صدق الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قال اللّه تعالى : وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [ البقرة : 23 ] ، وقال : قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً [ الإسراء : 88 ] ، النظر في صدق الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وسيلة إلى اتباعه فيما جاء به ، واتباعه في ذلك وسيلة إلى سعادة الدنيا والآخرة . فصل في النظر إلى البعث قال اللّه تعالى : فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ [ الحج : 5 ] ، وقال تعالى : قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ [ يس : 79 ] ، وقال تعالى : أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً [ مريم : 67 ] ، وقال تعالى : وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ [ الروم : 19 ] ،