العز بن عبد السلام

283

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

فصل في استخدام الأولاد والأصحاب قال اللّه تعالى : قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا [ الكهف : 62 ] ، وقال : يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ [ يوسف : 87 ] ، وقال : فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا [ القصص : 25 ] ، وقال : يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها [ النمل : 38 ] . تقرب الخادم إلى اللّه بخدمته خير من انتفاع المخدوم بالخدمة ؛ لأن الخادم باذل متفضل ، والمخدوم متفضّل عليه ، ولذلك كان سيد القوم خادمهم ، وكان ابن عمر إذا سافر / مع رفقة شرط ألا ينفق غيره ، ولا يخدم سواه ، والاستخدام على هذا ضرب من ( ق 91 - ب ) الإحسان ، لكن فيه أمر السؤال . فصل في الاستدلال بالنجوم والأمارات قال اللّه تعالى : وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ [ النحل : 16 ] ، وقال : إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ [ يوسف : 26 ، 27 ] . فصل في اختيار الأسهل " ما خير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما ، فإن كان إثما كان أبعد الناس عنه " " 1 " . فصل في تحمل الشهادات وكتابتها وكتابة الشروط قال اللّه تعالى : وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ [ البقرة : 282 ] ، وقال : وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ [ البقرة : 282 ] ، وقال : وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا [ البقرة : 282 ] ، وقال : وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ [ البقرة : 283 ] ، وقال : وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ [ الطلاق : 2 ] ، وقال : وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ [ المعارج : 33 ] ، في ذلك حفظ للحقوق وتخليص لمن هي عليه من عهدتهما .

--> ( 1 ) رواه البخاري ( 3560 ) ، ومسلم ( 2327 ) عن عائشة مرفوعا .