العز بن عبد السلام
249
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
التشاؤم والتطير ، بأن يقال : عندكم فلاح أو يسار ؟ فيقال : لا . فيتطير المتطير بذلك ، فنهى عنه لكونه وسيلة إلى التطير ، وكره التسمية بملك الأملاك ؛ لما فيه من التكبر والتجبر والحمق والتعاظم ، حتى تسمى من لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا باسم لا يصلح إلا لرب الأرباب وملك الرقاب . الثامن والثلاثون : نداء الرقيق بالعبد والأمة : قال عليه السّلام " لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي كلكم عبيد اللّه ، وكل نسائكم إماء اللّه ، ولكن ليقل : غلامي وجاريتي وفتاي وفتاتي ، ولا يقل العبد لسيده مولاي ، فإن اللّه مولاكم " " 1 " ، و " لا يقولن أحدكم اسقي ربك ، أطعم ربك ، ولا يقل أحدكم ربي ، وليقل سيدي ومولاي " " 2 " . نداء الرقيق بذلك تكبر وتعاظم ، ونداؤهم بالرب والمولى تعظيم لا يليق بهم ، ولا يعظم أحد فوق قدره ، ولا يعظم أحد بالأسماء التي اختصت بالإله في العادة المطردة . التاسع والثلاثون : القول البشع : قال عليه السّلام : " لا يقولن أحدكم : خبثت نفسي ، ولكن ليقل : لقست نفسي " " 3 " . الأربعون : قذف الرقيق : قال عليه السّلام : " من قذف مملوكه بالزنا يقام عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال " " 4 " . الحادي والأربعون : السجع بالباطل : " لما قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على عاقلة الهذلية بغرة جنين ، قال حمل بن النابغة : كيف أغرم من لا شرب ولا أكل ، ولا نطق ولا استهل ، فمثل ذلك يطل فقال عليه السّلام : إن هذا من إخوان الكهان " " 5 " ، من أجل سجعه لما تعجب في سجعه من الحق وأنكره واستبعده ، جعله الرسول من إخوان الكهان ؛ لأنهم يسجعون بالباطل في الأكثر .
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 2552 ) ، ومسلم ( 2249 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 2 ) رواه مسلم ( 2249 / 15 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 3 ) رواه البخاري ( 6179 ، 6180 ) ، ومسلم ( 2250 ، 2251 ) عن عائشة ، وعن سهل بن حنيف مرفوعا . ( 4 ) رواه البخاري ( 6858 ) ، ومسلم ( 1660 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 5 ) رواه البخاري ( 5758 ) ، ومسلم ( 1681 ) عن أبي هريرة مرفوعا .