العز بن عبد السلام
248
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ [ المائدة : 18 ] . الخامس والثلاثون : سب الدهر : قال عليه السّلام : " لا تسبوا الدهر ؛ فإن اللّه هو الدهر " " 1 " . إنما سبوا الدهر ؛ لأنهم نسبوا الأفعال إليه ، فإذا سبوه لأنه فعل ما يسوءهم - وليس الفاعل لذلك إلا اللّه - فكأنهم سبوا الفاعل . السادس والثلاثون : تسمية العنب الكرم : قال عليه السّلام : " لا يقولون أحدكم للعنب الكرم ، فإن الكرم قلب المؤمن " " 2 " . سمت العرب العنب الكرم ؛ لأن الخمر توجب السخاء والكرم ، فسموه بما تئول إليه مدحا للخمر ، وقد جعلها اللّه أم الخبائث ، فمدح ما ذمه اللّه مخالفة وسوء أدب . السابع والثلاثون : ما ينهى عنه من الأسماء : قال عليه السّلام : " تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي " " 3 " ، وقال : " أحب أسمائكم إلى اللّه عبد اللّه وعبد الرحمن " " 4 " ، " ونهى أن يسمى الرقيق بأفلح ورباح ويسار ونافع ونجيح " " 5 " وقال : " إن أخنع " 6 " الأسماء عند اللّه رجل ( ق 81 - ب ) تسمى ملك الأملاك ، لا مالك إلا اللّه " " 7 " ، / وروي : " أغيظ رجل على اللّه يوم القيامة وأخبثه ؛ رجل كان يسمى ملك الأملاك ، لا مالك إلا اللّه " " 8 " . نهى عليه السّلام عن الجمع بين اسمه وكنيته توقيرا له ، ونهى عن الأسماء المذكورة خوف
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 4826 ) ، ومسلم ( 2246 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 2 ) رواه البخاري ( 6182 ) ، ومسلم ( 2247 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 3 ) رواه البخاري ( 110 ، 2120 ، 3114 ) ، ومسلم ( 2131 ، 2133 ، 2134 ) عن أبي هريرة ، وعن أنس بن مالك ، وعن جابر بن عبد اللّه أيضا مرفوعا . ( 4 ) رواه مسلم ( 2132 ) عن ابن عمر مرفوعا . ( 5 ) رواه مسلم ( 2136 ، 2137 ) عن سمرة بن جندب مرفوعا . ( 6 ) تقدم تخريجه . ( 7 ) رواه البخاري ( 6205 ) ، ومسلم ( 2143 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 8 ) رواه مسلم ( 2143 / 21 ) عن أبي هريرة مرفوعا .