العز بن عبد السلام

236

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

والشح والبخل وسيلتان إلى منع الحقوق ، وسفك الدماء ، وقطع الأرحام . السابع والأربعون : الجور واتباع الهوى في الحكم : قال اللّه تعالى : فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا [ النساء : 135 ] ، وقال : فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [ ص : 26 ] ، وقال : لنبينا صلّى اللّه عليه وسلّم فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ [ المائدة : 48 ] . الثامن والأربعون : كفر الإحسان : قال عليه السّلام : " يا معشر النساء تصدقن وأكثرن الاستغفار ، فإني رأيتكن أكثر أهل النار ، فسألته إحداهن عن ذلك ؟ فقال عليه السّلام : تكثرن اللعن وتكفرن العشير " " 1 " . التاسع والأربعون : السبب إلى شتم الأبوين : قال عليه السّلام : " من الكبائر شتم الرجل والديه ، قالوا : يا رسول اللّه ، وهل يشتم الرجل والديه ؟ ! قال : نعم ، يسب أبا الرجل فيسب أباه ، ويسب أمه فيسب أمه " " 2 " . إذا كان السبب إلى شتم الأبوين من الكبائر فما الظن بسبهما ؟ يجوز أن يكون قد جعل مجرد السبب إلى هذه الكبيرة كبيرة ، ويجوز أن يكون قد جعله كبيرة ؛ لما فيه من مباشرة سب الأجانب مع السبب إلى سب الأبوين . النوع الخمسون : تكفير المسلم : قال عليه السّلام : " إذا قال الرجل لأخيه يا كافر ، فقد باء بها أحدهما ، إن كان كما قال ، وإلا رجعت عليه " " 3 " . فصل في الإساءة الفعلية وهي أنواع :

--> ( 1 ) رواه مسلم ( 79 ، 80 ) عن ابن عمر ، وعن أبي هريرة ، ورواه البخاري ( 304 ) عن أبي سعيد مرفوعا . ( 2 ) رواه البخاري ( 5973 ) ، ومسلم ( 90 ) عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص مرفوعا . ( 3 ) رواه البخاري ( 6103 ، 6104 ) ، ومسلم ( 60 ) عن عبد اللّه بن عمر ، وعن أبي هريرة مرفوعا .