العز بن عبد السلام
231
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
فاكرهوا عمله ، ولا تنزعوا يدا من طاعة " " 1 " . بغضة الرعية للوالي دليل على أن اللّه يبغضه ، كما جاء في الحديث : إذا أبغض اللّه عبدا ، نادى جبريل : إني أبغض فلانا فابغضه ، فيبغضه جبريل ، ثم أهل السماء ، ثم أهل الأرض " " 2 " ولا عبرة ببغضة الإمام الخائن لرعيته ؛ لأن الواحد والجمع القليل لا عبرة ببغضهم ؛ إذ لا يخلو أحد من مبغض ، والحديث يقتضي أن يقع البغضة من أهل الأرض دون الآحاد ، والعبرة في ذلك ببغضة المؤمنين الأبرار لا ببغضة الكافرين والفجار ، وكذلك الحب ، فما أكثر من يبغض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الكفرة ، وما أكثر من يبغض أبا بكر وعمر وعثمان من الفجرة ، وقد قال عليه السّلام لأصحابه : " أنتم شهداء اللّه في الأرض " " 3 " وليس / الفجرة أهلا لأن يكونوا شهداء اللّه . ( ق 75 - ب ) النوع العشرون : في القتال للأغراض الفاسدة : وقال عليه السّلام " من قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة ، أو يدعو إلى عصبه أو ينصر عصبة ، فقتل فقتلته جاهلية " " 4 " . الحادي والعشرون : في مفارقة المسلمين وتفريقهم : قال عليه السّلام : " من كره من أميره شيئا فليصبر عليه ، فإنه ليس من أحد من الناس خرج من السلطان شبرا فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية " " 5 " ، وقال : " إنه سيكون هنات وهنات ، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة - وهي جميع - فاضربوه بالسيف كائنا من كان " " 6 " ، وقال : " من أتاكم - وأمركم جميع على رجل واحد - وأراد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه " " 7 " . الثاني والعشرون : في التعريض لدم المسلم وماله وعرضه : قال عليه السّلام : " كل
--> ( 1 ) رواه مسلم ( 1855 ) عن عوف بن مالك مرفوعا . ( 2 ) رواه مسلم ( 2637 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 3 ) رواه البخاري ( 1367 ) ، ومسلم ( 949 ) عن أنس بن مالك مرفوعا . ( 4 ) رواه مسلم ( 1848 ) عن أبي هريرة مرفوعا ، ورواه مسلم ( 1850 ) عن جندب بن عبد اللّه مرفوعا . ( 5 ) رواه البخاري ( 7053 ) ، ومسلم ( 1849 ) عن عبد اللّه بن عباس مرفوعا . ( 6 ) رواه مسلم ( 59 ) عن عرفجة مرفوعا . ( 7 ) رواه مسلم ( 60 ) عن عرفجة أيضا مرفوعا .