العز بن عبد السلام
203
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
وقال لفاطمة : " مرحبا يا ابنتي " " 1 " ، وقال لأم هانئ : " مرحبا يا أم هانئ " " 2 " ، وقال لوفد عبد القيس : " مرحبا بالوفد " " 3 " . الترحيب إكرام وبرّ وإحسان وبسط . فصل في الرفق في رد السائل قال اللّه تعالى : قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً [ البقرة : 263 ] ، وقال : وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً [ الاسراء : 28 ] ، / وقال : وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ [ الضحى : 10 ] . ( ق 67 - أ ) السائل منكسر بالفقر وذل السؤال ، فإذا ضممت إلى ذلك سوء الرد تضاعف كسره ، فإن لم تحسن إليه بالبذل ، فلا أقل من حسن الرد . فصل في الأدب في طلب الصحبة قال اللّه تعالى : قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً [ الكهف : 66 ] . الأدب فيما يطلب من الأكابر من صحبة وغيرها توقير لهم واحترام ، وقد أمرنا بتوقير الأكابر في الأسنان ، فما الظن بتوقير الأكابر في الأديان ؟ فصل في الاستثناء في غير الدعاء قال اللّه تعالى : وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ [ الكهف : 23 ، 24 ] ، وقال : سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ [ الصافات : 102 ] ، وقال : سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً [ الكهف : 69 ] ، وقال : سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ [ القصص : 27 ] .
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 6285 ، 6286 ) ، ومسلم ( 2450 ) عن عائشة مرفوعا . ( 2 ) رواه البخاري ( 357 ) ، ومسلم ( 336 ) عن أم هانئ مرفوعا . ( 3 ) رواه البخاري ( 53 ) ، ومسلم ( 17 ) عن ابن عباس مرفوعا .