العز بن عبد السلام
204
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
وقال : وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ [ الكهف : 39 ] ، وقال عليه السّلام : " لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت ، ولكن ليعزم المسألة وليعظم الرغبة ؛ فإن اللّه لا يتعاظمه شيء أعطاه " " 1 " . الاستثناء في غير الدعاء توحيد وتفويض إلى اللّه ، وبراءة من الحول والقوة . فصل في الاسترجاع قال اللّه تعالى : وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ [ البقرة : 155 ، 156 ] . قولهم ذلك اعتراف بذل العبودية وبقهر الربوبية ، لقوله : إِنَّا لِلَّهِ أي : ملكه ، وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أي إلى حكمه وتصرفه راجعون . فصل في إجابة داعي الحاكم قال اللّه تعالى : إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا [ النور : 51 ] . من حسن الطواعية قول المدعو سمعت وأطعت . فصل في إظهار الجلد للكفار قال اللّه تعالى : قالُوا لا ضَيْرَ [ الشعراء : 50 ] ، وقال : قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالَّذِي فَطَرَنا فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ [ طه : 72 ] ، وقال : إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ [ هود : 54 ، 55 ] ، وقال : فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 6339 ) ، ومسلم ( 2679 ) عن أبي هريرة مرفوعا ، ورواه البخاري أيضا ( 6338 ) ، ومسلم ( 2678 ) عن أنس مرفوعا . .