العز بن عبد السلام
202
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
أعرض عليه السّلام عن بعض ما أفشت به من سره تكرما ، فإن الكريم لا يستقصي ، وعذر يوسف إخوته بجهالتهم جهل اكتساب . فصل في البشارة بالأمن وتسكين الخائف قال شعيب لموسى عليه : لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [ القصص : 25 ] ، وقال : قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ [ هود : 7 ] ، ولما ركب صلّى اللّه عليه وسلّم فرس أبي طلحة ثم رجع قال : لن تراعوا " " 1 " . بشارة الخائف وتطمينه ضرب من الإحسان . فصل في السّلام على الحاضرين والغائبين قال اللّه تعالى : قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى [ النمل : 59 ] ، وقال : وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ [ الانعام : 54 ] ، وقال : لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها [ النور : 27 ] ، وقال : فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ [ النور : 61 ] ، وقال : سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ [ الصافات : 79 ] ، وقال : سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ [ الصافات : 109 ] ، السّلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته . التسليم دعاء بالسلامة من الشرور والآثام ، وهي من أفضل ما يرام . فصل في الترحيب في اللقاء " لما أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال له آدم وإبراهيم : مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح ، وقال له موسى وعيسى وإدريس : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح " " 2 " .
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 2908 ) ، ومسلم ( 2307 ) عن أنس مرفوعا . ( 2 ) رواه البخاري ( 349 ) ، ومسلم ( 163 ) عن أبي ذر مرفوعا ، ورواه البخاري أيضا ( 350 ) ، ومسلم ( 164 ) عن مالك بن صعصعة مرفوعا .