العز بن عبد السلام
192
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
الباب الثاني عشر في الإحسان بالأقوال وفيه فصول : فصل في التواصي بالخيرات قال اللّه تعالى : وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [ البقرة : 132 ] ، وقال : وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [ الزخرف : 6 ] ، وقال : إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ [ العصر : 2 ، 3 ] . التواصي بالخيرات وسيلة إلى فعلها ، وفضلها مأخوذ من فضل المتوسل إليه ، فالوصية بالإسلام أفضل الوصايا ، والوصية بالصبر تختلف باختلاف مراتب الصبر ، والوصية بالرحمة تختلف باختلاف مراتب الرحمة ، وتختلف مراتب الرحمة باختلاف مراتب المرحوم ، من عظم الفاقة وشدة الضرورة وغيرهما . فصل في الدعاء إلى الخيرات والنهي عن المنكرات قال اللّه تعالى : وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [ آل عمران : 104 ] . فصل في إظهار الغضب في الإنكار " سمع بعض الصحابة يهوديا يقول : والذي اصطفى موسى على البشر . فلطمه ،