العز بن عبد السلام
170
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ [ البقرة : 233 ] ، وقال عليه السّلام : رحم اللّه رجلا سمحا إذا قضى وإذا اقتضى " " 1 " . الرفق في الطلب والدفع من الإحسان المطلوب شرعا وعقلا ، لما فيه من البر وتأليف القلوب . فصل في إيفاء الحقوق كاملة أو زائدة قال اللّه تعالى : وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ [ الاسراء : 35 ] ، وقال : وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ [ الانعام : 152 ] ، وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ [ الرحمن : 9 ] ، وقال عليه السّلام : زن وأرجح " " 2 " ، فإن خيركم أحسنكم قضاء " " 3 " . إن اللّه لا يظلم مثقال ذرة ، الزيادة على الواجب خروج عن الحق بيقين ، وتفضل بالزيادة . فصل في حفظ الأمانات وأدائها قال اللّه تعالى : وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ * [ المؤمنون : 8 ، والمعارج : 32 ] ، وقال : فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ [ البقرة : 283 ] ، وقال : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ [ النساء : 58 ] . حفظ الأمانات وردها من أحسن أنواع الإحسان ، والمبالغة في حفظها بما يزيد على حفظ مثلها من باب إحسان الإحسان ، فأدّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك . فصل في الوفاء بالعقود وقال : وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ [ النحل : 91 ] ، وقال : وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ
--> ( 1 ) تقدم تخريجه . ( 2 ) تقدم تخريجه . ( 3 ) رواه البخاري ( 2305 ) ، ومسلم ( 1601 ) عن أبي هريرة مرفوعا ، ورواه مسلم ( 1600 ) عن أبي رافع مرفوعا .