العز بن عبد السلام

171

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا [ الاسراء : 34 ] ، وقال : وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ [ البقرة : 40 ] ، وقال : وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً [ الفتح : 10 ] . الوفاء بالعهد تحصل لمصلحة ذلك العقد والعهد ، وبعد من التدليس بالغرر . فصل في إحسان الصحبة والمفارقة قال اللّه تعالى : فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ [ الطلاق : 2 ] / ، ( ق 56 - ب ) وقال : فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ [ البقرة : 229 ] ، وقال : وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا [ المزمل : 10 ] ، وقال إبراهيم لأبيه : سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي [ مريم : 47 ] ، وقال : سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ [ القصص : 55 ] ، وقال عليه السّلام : إن اللّه كتب الإحسان على كل شيء " " 1 " . في حسن المصاحبة والمفارقة حفظ للوداد ، وبعد من البغضاء والعداوة ؛ إذ جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها . فصل في الإحسان بالعدل العام قال اللّه تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ [ النحل : 90 ] ، وقال : كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ [ النساء : 135 ] ، وقال : وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [ الحجرات : 9 ] ، وقال : وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا [ الانعام : 152 ] ، وقال : اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى [ المائدة : 8 ] . العدل إحسان تعدى نفعه إلى كل من يتعلق به من ظالم ومظلوم ، وعائن ومعيون ، وباذل ومبذول له . فصل في العدل في الحكم والولاية قال اللّه تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ [ النساء : 58 ] ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : سبعة يظلهم اللّه في ظله يوم لا ظل

--> ( 1 ) رواه مسلم ( 1955 ) عن شداد بن أوس مرفوعا .