العز بن عبد السلام
169
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
فصل في المناضلة عن أعراض الأبرار قال اللّه تعالى : لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ [ النور : 12 ] ، وقال : لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً [ النور : 17 ، 16 ] تكذيب الطاعن على أهل التقوى إهانة للفجار ، وفطام لهم عن التعرض للأخيار . فصل في التفسح في المجالس قال اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ [ المجادلة : 11 ] ، وقال عليه السّلام : " لا يقيم الرجل الرجل من مقعده ثم يجلس فيه ، ولكن تفسحوا وتوسعوا " " 1 " . التفسح في المجالس إكرام لأهل الإسلام ، شرفه بشرف ذلك المجلس . فصل في الرفق قال عليه السّلام / : " إن اللّه يحب الرفق ، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف ، وما لا ( ق 56 - أ ) يعطي على سواه " " 2 " ، " إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ، ولا ينزع من شيء إلا شانه " " 3 " ، " من يحرم الرفق يحرم الخير " " 4 " . لا يخفى ما في الرفق من البر والخير . فصل في الرفق في طلب الحقوق ودفعها قال اللّه تعالى : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ [ البقرة : 178 ] ، وقال : وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [ النساء : 25 ] ، وقال :
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 6269 ، 2670 ) ، ومسلم ( 2177 ) عن ابن عمر مرفوعا . ( 2 ) رواه مسلم ( 2593 ) عن عائشة مرفوعا . ( 3 ) رواه مسلم ( 2594 ) عن عائشة مرفوعا . ( 4 ) رواه مسلم ( 2592 ) عن جرير بن عبد اللّه مرفوعا .