العز بن عبد السلام

163

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

وقال : وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً [ الكهف : 88 ] . في لين الكلام جبر القلوب وتطييب النفوس . فصل في طاعة الإمام العادل قال اللّه تعالى : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [ النساء : 59 ] ، وقال عليه السّلام لأبي هريرة : " عليك الطاعة في عسرك وفي يسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك " " 1 " ، وقال لأبي ذر : " اسمع وأطع وإن كان عبدا مجدع الأطراف " " 2 " ، وقال : " إن أمر عليكم عبد مجدع يقودكم بكتاب اللّه فاسمعوا له ، وأطيعوا له " " 3 " ، وقال عبادة بن الصامت : " بايعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على السمع والطاعة ، في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا ، وأن لا ننازع الأمر أهله ، قال : إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من اللّه فيه برهان " وروي : " على أن نقول الحق أينما كنا ، لا نخاف في اللّه لومة لائم " " 4 " . من دعاك إلى مولاك فأجبه سواء كان الداعي صغيرا أو كبيرا ، لأنك إنما تجيب مولاك . فصل في طاعة الإمام الجائر فيما يأمر به من الحق قال عليه السّلام : " ستكون خلفاء فتكثر ، قالوا : فما تأمرنا ؟ قال : [ فوا ببيعة ] " 5 " الأول فالأول وأعطوهم حقهم ، فإن اللّه سائلهم عما استرعاهم " " 6 " ، وقال : إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها ، قالوا : يا رسول / اللّه ، كيف تأمر من أدرك ذلك منا ؟ قال : ( ق 54 - ب )

--> ( 1 ) رواه مسلم ( 1836 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 2 ) رواه مسلم ( 1837 ) . ( 3 ) رواه مسلم ( 1838 ) عن عبادة بن الصامت مرفوعا . ( 4 ) رواه البخاري ( 7199 ، 7200 ) ، ومسلم ( 1709 ) . ( 5 ) في الأصل ( فبايعوه ) والمثبت من رواية البخاري ومسلم . ( 6 ) رواه البخاري ( 3455 ) ، ومسلم ( 1842 ) عن أبي هريرة مرفوعا .