العز بن عبد السلام

147

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

فصل في الإحسان إلى الجار قال اللّه تعالى : وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ [ النساء : 36 ] ، وقال عليه السّلام : " من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليحسن إلى جاره " " 1 " . وقال عليه السّلام : " ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه " " 2 " . الإحسان إلى الجار معلل بقرب الدار ، فالقريب النسيب أولى من الأجنبي لقربه . فصل في التصدق بأفضل الأموال / قال اللّه تعالى : لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ [ آل عمران : 92 ] ، ( ق 49 - أ ) وسئل عليه السّلام : " أي الرقاب أفضل ؟ قال : أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها " " 3 " . وفي التصدق بأفضل الأموال إجلال للّه ، فإن التقرب بنفائس الأموال توقير واحترام . فصل في الإنفاق في جميع الأحوال قال اللّه تعالى : وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ [ آل عمران : 133 ، 134 ] ، وقال : الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ [ البقرة : 247 ] . لا يخفى ما في النفقة في السراء والضراء من الرغبة في الخير ، وأنه لا يشغل عنها شاغل ولا يمنع منها مانع .

--> ( 1 ) رواه البخاري ( 6018 ، 6019 ) ، ومسلم ( 47 ، 48 ) عن أبي هريرة وعن أبي شريح الخزاعي مرفوعا . ( 2 ) رواه البخاري : ( 6014 ، 6015 ) ، ومسلم ( 2624 ، 2625 ) عن عائشة وعن عبد اللّه بن عمر مرفوعا . ( 3 ) رواه مسلم ( 84 ) عن أبي ذر مرفوعا .