العز بن عبد السلام
106
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
لجارتها ولو فرسن شاة " " 1 " . فصل في نسيان ما أمرنا بذكره قال اللّه تعالى : نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ [ التوبة : 67 ] ، وقال : فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ [ المائدة : 14 ] ، كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها [ طه : 126 ] / ، وقال : نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ [ الزمر : 8 ] ، وقال : وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ [ طه : 115 ] . نسيان الخيور وسيلة إلى تركها وإهمالها . فصل في البطر والمرح قال اللّه تعالى : وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ [ الأنفال : 47 ] ، وقال : وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها [ القصص : 58 ] ، وقال : وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً [ الإسراء : 37 ] ، وقال : وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ [ غافر : 75 ] . البطر سوء احتمال الغنى ، ومعناه التقصير في شكره ورؤية المنة به ، وهو والمرح وسيلتان إلى الطغيان . فصل في السخرية قال اللّه تعالى : لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ [ الحجرات : 11 ] ، وقال : فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي [ المؤمنون : 110 ] ، وقال : فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ [ الأنعام : 10 ] . فصل في الشح قال اللّه تعالى : وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * [ الحشر : 9 ، التغابن : 16 ] ، وقال عليه السّلام : إياكم والشح ، فإنه أهلك من كان قبلكم ، حملهم على أن
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 2566 ) ومسلم ( 1030 ) مرفوعا .