العز بن عبد السلام

107

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم " " 1 " . فصل في البخل قال اللّه تعالى : وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ [ محمد : 38 ] ، وقال عليه السّلام : وأي داء أدوى من البخل " " 2 " . الشح والبخل وسيلتان إلى منع الحقوق ، وسفك الدماء ، وقطع الأرحام . فصل في إيثار الأموال والأقارب والأوطان على محبة الرحمن قال اللّه تعالى : قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ . . . [ التوبة : 24 ] ، إيثار ذلك سبب للإعراض عن اللّه شغلا بالشهوات ، وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ [ البقرة : 102 ] . فصل في الإعجاب قال اللّه تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ [ لقمان : 18 ] ، وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ [ المطففين : 31 ] . فصل في العجلة والاستعجال قال اللّه تعالى : خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ [ الأنبياء : 37 ] ، وقال : وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا [ الإسراء : 11 ] ، وقال : فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ [ مريم : 84 ] ، وقال : وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ [ الأحقاف : 35 ] ، وقال : وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ [ طه : 114 ] . العجلة بالباطل وبما لا يعرف صوابه من خطئه قبيحة / والعجلة بالحق وبما تبين ( ق 34 - أ ) رشده حسنة .

--> ( 1 ) رواه مسلم ( 2578 ) عن جابر مرفوعا . ( 2 ) رواه الحاكم في المستدرك ( 3 / 219 ) ( 3065 ) عن أبي هريرة مرفوعا ، ورواه البخاري ( 3137 ) عن أبي بكر الصديق - رضي اللّه عنه - مرفوعا .