مؤلف مجهول
309
كتاب في الأخلاق والعرفان
ومن دعاء أمير المؤمنين عليه السّلام في الاستخارة والرّضا بالحكم : اللهمّ اقض لنا بالخيرة وألهمنا معرفة الاختيار واجعل ذلك ذريعة إلى الرّضا بما قضيت والتّسليم لما حكمت ، وأزح عنّا ريب أهل الارتياب وأيّدنا بيقين المخلصين ولا تسمنا عجز المعرفة عمّا تخيّرت فنغمط « 1 » قدرك ونكره موضع قضيّتك ونجنح إلى الّتي هي أبعد من حسن العاقبة وأقرب من ضدّ العافية . حبّب إلينا ما نكره من قضائك وسهّل علينا ما نستصعب من حكمك وألهمنا الانقياد لما أوردته علينا من مشيئتك فلا نكره ما أحببت ولا نتخيّر ما كرهت ، واختم لنا بالتي هي أحمد عاقبة وأكرم مصيرا ، إنّك تفيد الكريمة وتعطي الجسيمة وتفعل ما تريد « 2 » .
--> ( 1 ) . الغمط : الاستهانة والاستحقار . ( 2 ) . هذا هو الدّعاء 33 من الصّحيفة السّجّاديّة مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ ، وانظر فتح الأبواب لابن طاوس 197 .