مؤلف مجهول
215
كتاب في الأخلاق والعرفان
ذكر الكتب المنزلة قال الحافظ : إنّ اللّه تعالى أرسل الرّسل مبشّرين ومنذرين ، وأنزل الكتب عليهم حجّة ودلالة ورحمة وحكمة وبصيرة وهدى وبشارة . فالحجّة للأنبياء ، والدّلالة للأوصياء ، والرّحمة للأتقياء ، والحكمة للعلماء ، والبصيرة للعقلاء ، والهدى للأصفياء ، والبشارة للأولياء . فأوّل الكتب على ما بلغنا - واللّه أعلم - كتاب آدم أبي البشر عليه السّلام وهي حروف المعجمة في احدى وعشرين صحيفة ؛ فيها تبيان الأسماء والحرف والصّناعات ، ثمّ كتاب شيث بن آدم وهي تسعة وعشرين صحيفة ، ثمّ كتاب إدريس صلوات اللّه عليه وهو ثلاثون كتابا في ذكر الأفلاك والنّجوم وسير الكواكب والآثار العلويّة ، ولم ينزل على نوح كتاب على ما قيل ، ثمّ صحف الخليل وهو عشرون كتابا في بيان ملّته الّتي أمر اللّه بها وشرائعه الّتي ندبه إليها ، ثمّ كتاب الكليم وهو التّوراة فيها تفصيل كلّ شيء وبيان كلّ موعظة وقصص الماضين وأخبار المتقدّمين وابتداء خلق السّماوات والأرضين ونعوت سيّد المرسلين ، ثمّ كتاب داود وهو الزّبور فيه المواعظ والترغيب والترهيب ، ثمّ كتاب المسيح وهو الإنجيل فيه ترك الدّنيا والزّهد والعبادة والصّلح والعفو وإيثار الصّبر والقناعة والنّصيحة والشّفقة والسّخاوة والتواضع ، ثمّ الفرقان الأعظم وهو القرآن كتاب المصطفى سيّد الرّسل صلّى اللّه عليه وآله أنزله اللّه في أفضل الشّهور وأفضل الليالي بأحسن اللغات وأشرف العبارات وأوكد الدّلالات ، قال اللّه تعالى : إِنَّا