مؤلف مجهول
183
كتاب في الأخلاق والعرفان
وحرّاس السّماوات النّجوم ، وهي الشّهب الثّواقب . قال اللّه يحكي قول الجنّ : وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً « 1 » . وفوق السّماوات الملكوت وهو ملك الباري ، ويقال : هو دان ملكه . ويقال أيضا : ملكوت السّماوات والأرض ، قال اللّه تعالى يصف الخليل عليه السّلام : وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ « 2 » . وفي المأثور : سبحان ذي الملك والملكوت ، سبحان ذي العزّة والجبروت « 3 » . وجبروته عظمته ، وتجبّره وعظمته جلالة أمره وعلوّ سلطانه . ولا يعتقد في ذاته طول وعرض ، فإنّها توجب المساحة ، والمساحة توجب التّقدير والتّحديد ، ومثبت هذا خارج عن حكم الموحّدين . والجنّة فوق السّماوات السّبع ، والنّار تحت الأرضين السّبع ، وعرض الجنّة الواحدة مثل السّماوات والأرض . والأفق الأعلى : اسم موضع في السّماء السّابعة . وعليّون : لوح من زبرجد أخضر تحت العرش ، وهو مشهد الأملاك لعرض الأعمال ونسخة الآجال ، قال اللّه تعالى : كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ « 4 » . وفي الآثار : أنّ فوق السّماوات حجب من بحار وأستار « 5 » أودية تتوقّد منها نيران ، وفيها صفوف من الملائكة من قائم وراكع « 6 » وملفّ رأسه في جناحه يسبّحون الليل والنّهار لا يفترون وعن العبادة لا يستكبرون ولا يستحسرون ، لكلّ ملك منهم مقام
--> ( 1 ) . الجنّ : 8 . ( 2 ) . الأنعام : 75 . ( 3 ) . مصباح المتهجّد : 85 . ( 4 ) . المطفّفين : 21 . ( 5 ) . هنا سقط في الأصل . ( 6 ) . هنا سقط في الأصل .