مؤلف مجهول
175
كتاب في الأخلاق والعرفان
في كلّ سنة والزّهرة يبقى في كلّ برج خمسة وعشرين يوما ، ويقطع البروج في عشرة أشهر - ويقال : في ثمانية أشهر - وعطارد يبقى في كلّ برج شهرا - ويقال : خمسة عشر يوما ، وهو الأصحّ عندهم - ويقطع البروج في سنة - ويقال : في ستّة أشهر - والقمر يبقى في كلّ برج يومين وثلثا ، ويقطع البروج في ثمانية وعشرين يوما . واعلم أنّ كلّ برج - على ما حكم به أهل التّنجيم - ثلاثمائة وستّون درجة ، كلّ درجة ستّون دقيقة ، كلّ دقيقة ستّون ثانية ، كلّ ثانية ستّون ثالثة إلى العواشر وإلى ما دقّ من الحساب ، واللّه أعلم . وأوّل نجم يطلع من المشرق شمسا طالعا « 1 » ، ومنه ينظر في الأمور والأسباب ، فأوّل البيوت بيت الحياة ، والثّاني بيت الماء والمطر والزّرع ، والثالث بيت الإخوة والأخوات والأقرباء والسّفر القريب ، والرّابع بيت الآباء والامّهات والعاقبة ، والخامس بيت الأولاد والنّساء والرّفقاء والأحبّاء ، والسّادس بيت العبيد والإماء والمراتب والمرض ، والسّابع بيت الشّركاء والخسران والحرب والخصومة والهرّاب والسرّاق ، والثّامن بيت المواريث والبليّات والغموم والأحزان ، والتّاسع بيت السّفر البعيد والعلم والدّيانة وعمارة الدّنيا والسّقوط من المرتبة والعزّ ، والعاشر بيت الملوك والامراء والأجلّة والدّخول في أسبابهم ، والحادي عشر بيت الرّجاء والوصلة ، والثّاني عشر بيت الأعداء والمسجونين . واعلم أنّ علم النّجوم نبويّ ؛ يقال : أوّل من تكلّم فيه واحتجّ به ودلّ الخلق عليه إدريس النبيّ عليه السّلام وهو الّذي يسمّى أخنوخ ، وهو جدّ أب نوح عليه السّلام ، وذلك أنّ اللّه اطّلعه على الأفلاك وسير الكواكب حتّى لم يخف عليه شيء منها ، وكان الغالب في زمانه النّظر في الكواكب والافتخار بمعرفتها ، كالحسن في زمن الصدّيق ، والسّحر في زمن الكليم ، والقوّة في زمن الأوّاب ، والملك في زمن سليمان ، والطّبّ في زمن المسيح ،
--> ( 1 ) . كذا .