مؤلف مجهول
161
كتاب في الأخلاق والعرفان
ومنها الأداء ؛ قوله : فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ « 1 » يعني أدّيتموها . ومنها قضاء الأوطار ؛ وهو حصولها لقاضيها ، قوله : فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً « 2 » يعني حصل مراده . ومنها الحتم والإيجاد ؛ قوله : فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ « 3 » . وأمّا القدر فهو أيضا على وجوه : منها الأجل والنّهاية ؛ قوله عزّ ذكره : أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ يعني ضعيف فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ يعني حريز إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ « 4 » يعني أجل نهاية ، وهو خروج الولد من الرّحم . ومنه المقدار ؛ قوله : إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ « 5 » وقوله : وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها « 6 » يعني بيّن مقادير الأقوات . وقوله لكليمه : ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى « 7 » يعني على وقت معلوم . ومنه القضاء ؛ قوله : وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً « 8 » . قال ابن عبّاس : قضاء كائنا . وقيل : قدّر المقدور . والقدر اسم لما سبق في المعلوم وظهر من المحتوم . ولهذا المعنى قال ابن عبّاس : الإيمان بالقدر نظام التّوحيد ، فمن وحّد اللّه وكذّب بالقدر فقد نقض التّوحيد . وروي عنه أيضا قال : إنّ أوّل ما كتب اللّه له في اللوح المحفوظ : بسم اللّه الرّحمن
--> ( 1 ) . النّساء : 103 . ( 2 ) . الأحزاب : 37 . ( 3 ) . سبأ : 14 . ( 4 ) . المرسلات : 22 . ( 5 ) . القمر : 49 . ( 6 ) . فصّلت : 10 . ( 7 ) . طه : 40 . ( 8 ) . الأحزاب : 38 .