مؤلف مجهول

16

كتاب في الأخلاق والعرفان

الشيباني ، وعن آخرين ، وقيّد أسماءهم بذكر « رحمهم اللّه » « 1 » . 8 . يختصّ المؤلّف بمسلك خاصّ ، ويربط التشيّع بالتصوّف بنهج خاصّ ، يقول : « فينبغي للعبد أن يصل ولايته بولاية وليّ الأمر الذي هو الواسطة بين الرسول والأمّة ، والمفزع في الأحكام والشريعة ، وولاية وليّ الأمر بولاية الرسول الذي هو صاحب الشريعة » « 2 » ، وقال في الشيخ الحسين بن منصور الحلّاج : « كان صوفيّا بالحقيقة ، مقتديا بالأئمّة » « 3 » ، رغم أنّه مردود عند الشيعة الإماميّة . 9 . يحتمل أنّه كان من محدّثي بلخ وحفّاظها ومتصوّفيها ؛ إذ قال : « يحيى بن معاذ الرازيّ ، دخل على حمزة بن حمزة العلويّ ببلخ ، فقال له : ما تقول فينا أهل البيت ؟ قال : ما أقول في طينة عجنت بماء الوحي » « 4 » . ولعلّه عنى بلخ بقوله : « وجرى بين بعض أهل ناحيتنا وشيخ يقال له : ماجد بن محمّد مشاجرة ، فكتب ماجد إلى شيخ الحجازيّين ، وهو أبو سهل محمّد بن سليمان الحنفيّ » المتوفّى عام 369 ، ورغم ورود عدّة محدّثين في كتاب « مشايخ بلخ » للدكتور محمّد المحروس « 5 » ما استطعت أن أوفّق بين أحوالهم وحال المؤلّف . وكان مذهب أهالي بلخ الحنفية حتّى القرن الرابع ، وغلب عليهم التصوّف أيضا . إلّا أنّ ناصر خسرو العلويّ القباديانيّ ( 394 - 481 ه ) قد نشر المذهب الإسماعيليّ في تلك الناحية وفي نفس الفترة ، ولعلّ المؤلّف كان منتميا إلى هذه الفرقة ، ثمّ التقى بالشيعة الإمامية وصار شيعيّا . ولكن ما كان لديه من كتب الشيعة - ككتب الإسماعيلية - غير كتاب « عقائد الصدوق » لأنّ الصدوق قد سكن هذا الصقع بضع سنوات « 6 » ، كما جاء

--> ( 1 ) . الصفحات : 26 و 37 و 107 و 121 و 163 و 172 و 277 و 170 . ( 2 ) . الصفحة 270 . ( 3 ) . الصفحة 332 . ( 4 ) . الصفحة 252 . ( 5 ) . طبعة العراق 1 / 72 . ( 6 ) . راجع مقدّمتنا لكتابي « المقنع » و « الهداية » .